منوعات
أخر الأخبار

الطريق إلى جهنم

الطريق إلى جهنم

بقلم ✍🏻 د.منى الرفاعى

(قصة حقيقية )…قصة دعاء سمير ليست مجرد واقعة إجرامية هزّت الرأي العام، بل جرس إنذار لكل من يستهين بخطوة صغيرة نحو الحرام، معتقدًا أنها مجرد لحظة ضعف عابرة. دعاء كانت تملك كل ما يتمناه أي إنسان: جمال يأسر القلوب، زوج محب قدّم لها حياة مترفة بلا حدود، طفلة كالقمر، واستقرار يحلم به الكثيرون. لكن الشيطان لا يدخل إلا من أبواب النعمة، ويزيّن المعصية حتى تبدو أجمل من الحلال وأقرب من العقل.

 

رفض أهلها زميلها القديم بسبب ظروفه المادية، فسافر ليحاول أن يصنع مستقبله. عادت الحياة لتجمعهما بعد زواجها، فحنّت للماضي وفتحت بابًا ما كان يجب أن يُفتح. خطوة فخطوة، تغلغلت الخيانة في قلبها حتى صارت الألفة بينهما أقوى من خوفها من الله وأوفى من حب زوجها الصادق لها.

 

أدخلته بيت زوجها بحجة العمل، وبدأت تخدر زوجها لت stolen moments… لحظات ظنّت أنها حب لكنها كانت بداية السقوط. وحين ضاق الزوج ذرعًا ومنع دخول الشاب إلى منزله، تحولت العلاقة الملوثة إلى قرار شيطاني لا رجعة فيه. في ليلة مظلمة قتلا الرجل الذي لم يظلمها، قطعاه وألقيا أشلاءه، وظنّا أن الأمر انتهى.

 

لكن الحقيقة تجد دائمًا طريقها إلى النور… على لسان طفلة بريئة رأت كل شيء.

 

أُعدمت دعاء وعشيقها، وروى عشماوي قبل رحيله أن جمالها كان يخطف الأنفاس لدرجة أنه قال يوم التنفيذ للمأمور: “حرام دي تتعدم وستاتنا قاعدين في البيت”، لكنها ابتسمت. ابتسامة أخيرة في لحظة لا ابتسام فيها. قال يومها إنه ندم أنه أعدمها، لكن القصاص كان حقًا لا بد أن يُؤدى.

 

قصة دعاء درس قاسٍ لكل زوجة تتهاون في الخطوة الأولى…

فالمعصية لا تقع فجأة، بل تمشي على درجات:

 

الدرجة الأولى: إعجاب قد يبدو بريئًا.

الدرجة الثانية: علاقة محرمة يزينها الشيطان.

الدرجة الثالثة: التخلص من الزوج لأنه أصبح عائقًا.

الدرجة الرابعة: الإعدام… سواء في الدنيا أو في الآخرة.

 

مئات القصص انتهت بنفس النهاية، وبقيت الحقيقة ثابتة: لا أحد يهرب من جريمته مهما ظن أنه أذكى من القدر.

 

إن كرهتِ زوجكِ… هناك طلاق، وهناك خلع…

أما الخيانة، فهي الطريق المختصر إلى جهنم، حيث يهوي القلب قبل الجسد، وتُمحى الرحمة من الروح قبل أن تُمحى الحياة من الجسد.

 

الحلال طريق صعب… لكنه طريق الجنة.

والحرام طريق سهل… لكنه أقصر الطرق إلى جهنم.

 

فلنفكر، قبل كل خطوة، في الثمن الذي سندفعه… وفي النهاية التي تنتظرنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى