منوعات
أخر الأخبار

الحقد يسرق مستقبل: فتاة تغيّر رغبات صديقتها من طب إلى علوم 

 

 

الحقد يسرق مستقبل: فتاة تغيّر رغبات صديقتها من طب إلى علوم

متابعة د.منى الرفاعى

نحن فى  زمن أصبح فيه الغدر يتخفى تحت قناع الصداقة، تطل علينا قصة تهز القلب والعقل معًا، قصة تكشف لنا كيف يمكن للحقد أن يتسلل حتى إلى قلوب صغار في عمر الزهور. فتاة في مرحلة الثانوية، لم تكتفِ بغيرتها أو مشاعرها السلبية، بل حولت هذه الغيرة إلى خنجر طعن أحلام صديقتها من الخلف.

 

بلا رحمة ولا وازع من ضمير، سرقت كلمة السر الخاصة بزميلتها، واقتحمت موقع التنسيق، وعدّلت رغباتها من كلية الطب إلى كلية العلوم. قرار إلكتروني بسيط لكنه محمّل بالكراهية كفيل أن يغيّر مستقبل كامل، أن يهدم سنوات من السهر والمذاكرة، وأن يسرق ثمرة جهد عائلة حلمت بابنتها طبيبة ترفع رأسهم.

 

أي قلب ذاك الذي يفرح بإيذاء الآخر؟ وأي نفس تلك التي تجد لذتها في تدمير حياة غيرها؟! إنها صورة بشعة لمرض اسمه الحقد، مرض لا يعرف حدودًا ولا يرحم عمرًا صغيرًا. فإذا كان هذا مستوى التفكير عند فتاة ما زالت في سن المراهقة، فماذا سيكون حالها إذا كبرت واستمرت في نفس الطريق؟

 

إنها ليست مجرد “مزحة” ولا “غلطة عابرة”، بل جريمة أخلاقية كاملة الأركان، تستحق وقفة من المجتمع، ومن الأسرة، ومن المدارس التي ينبغي أن تعلّم أبناءها معنى القيم، لا أن تتركهم فرائس للغيرة السوداء.

 

القصة صادمة، لكنها جرس إنذار لنا جميعًا أن نعيد النظر في ما نزرعه في أبنائنا من قيم، وأن نحصّنهم ضد مشاعر الغيرة والكره، قبل أن تتحول تلك المشاعر إلى أفعال لا يمكن إصلاحها.

 

فالنجاح لا يُبنى على أنقاض الآخرين، والسعادة الحقيقية لا تُسرق، بل تُصنع بالجد والاجتهاد.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى