مقالات
أخر الأخبار

ارحموا براءة الصغار من لعبة الترند

 

 

ارحموا براءة الصغار من لعبة الترند

بقلم د منى الرفاعى

 

حادثة الطفلة هايدي صغيرة الشيبسي لم تكن مجرد موقف عابر بل تحولت إلى ظاهرة حديث الناس وأثارت موجة من ردود الأفعال والتكريمات حتى أصبحت مادة دسمة للترند وصناعة المحتوى لكن لنضع النقاط فوق الحروف وتحذر من خطر أخطر بكثير من كيس شيبسي أو صورة متداولة

 

فالقيمة الحقيقية للعطاء لا يجب أن ترتبط بمكافأة ولا بتصفيق ولا بترند عابر على مواقع التواصل بل يجب أن ترتبط بالنية الصافية والتربية السليمة التي تغرس في قلوب الأطفال أن الخير لوجه الله وأن المعروف لا ينتظر مقابلا حين نربط أي سلوك إيجابي بالمكافأة الفورية نحن نصنع جيلا يبحث عن الشهرة قبل أن يبحث عن القيمة ويطارد الأضواء بدلا من أن يطارد الفضيلة

 

كم من طفل قد يتأثر اليوم ويحاول أن يقلد هايدي أو غيرها ثم يصدم حين لا يجد نفس الاهتمام ولا نفس التكريم فيشعر بالإحباط وربما يتراجع عن فعل الخير مرة أخرى هنا تكمن خطورة المشهد أن نزرع في نفوس أطفالنا أن قيمة أفعالهم تقاس بعدد المشاهدات أو حجم الترند

 

رسالة  واضحة وصادقة ارحموا صغارنا من هذا السباق الزائف لا تجعلوا الأجر على الخير تصفيقا افتراضيا ولا تكريما إعلاميا بل اجعلوه شعورا داخليا بالرضا والإيمان أن الله يرى ويجازي

 

الترند يذهب والضوء يخفت لكن ما يبقى هو ما زرعناه في قلوب أطفالنا من صدق وعطاء بلا انتظار مقابل تلك هي التربية الحقيقية التي ستبني جيلا يعرف أن الخير قيمة في ذاته وليس سلعة في سوق الترند

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى