بطل على الطريق.. خالد عبد العال يُضحّي بحياته لإنقاذ مدينة من كارثة مروعة في العاشر من رمضان”

“بطل على الطريق.. خالد عبد العال يُضحّي بحياته لإنقاذ مدينة من كارثة مروعة في العاشر من رمضان”
كتبت // نادية صالح
في زمن قلّت فيه النماذج الحقيقية للبطولة، خرج إلينا اسم جديد يسطع في سماء الفداء والتضحية، ليخلّد اسمه في سجلات الشرف الوطنية.

إنه خالد عبد العال، سائق شاحنة المواد البترولية، الذي واجه الموت بابتسامة الصابرين وعزيمة الشجعان، ليمنع كارثة كادت أن تودي بحياة الآلاف داخل مدينة العاشر من رمضان.
الواقعة المروّعة بدأت كأي يوم عمل عادي، عندما دخل خالد بسيارته المحمّلة بالمواد البترولية إلى إحدى محطات الوقود. لكن خلال لحظات، تحولت الأمور إلى مشهد من الرعب؛ اشتعلت النيران في الشاحنة لأسباب ما تزال قيد التحقيق، وساد الذعر المكان، حيث هرع الجميع بعيدًا خوفًا من الانفجار، وحقّ لهم ذلك.
إلا أن خالد عبد العال لم يكن كالجميع. لم يفكر في النجاة، بل في المسؤولية، في الأرواح التي قد تُزهق، والمنازل التي قد تُدمر، والأسر التي قد تُشرّد.
اتخذ قراره في ثوانٍ أن يقود السيارة المشتعلة مبتعدًا عن المحطة، في محاولة مستميتة لإبعاد الخطر عن السكان والمنشآت.
وقد نجح بالفعل في إخراج السيارة من المحيط السكني، مما أتاح لفرق الدفاع المدني السيطرة على الحريق وتفادي انفجار هائل.
لكن خالد لم ينجُ. فقد أصيب بحروق بالغة، وفارق الحياة متأثرًا بإصاباته، تاركًا خلفه قصة بطولية تُروى، وقلوبًا باكية، وأبناءً يتفاخرون أن والدهم لم يكن عابرًا في الحياة، بل بطلًا ختم حياته بوسام الشرف الأعلى: الشهادة في سبيل إنقاذ الآخرين.
مطالب بتكريم يليق بحجمه
سارع الآلاف من المواطنين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى التعبير عن حزنهم العميق لفقدان هذا الرجل، واعتزازهم بما قدمه. وارتفعت الأصوات المطالبة بتكريم خالد عبد العال رسميًا، ومنحه ما يستحق من تقدير وشرف.
نداء إلى المسؤولين: لنُخلّد اسمه
نأمل من السادة المسؤولين في محافظة الشرقية ومدينة العاشر من رمضان، وكل الجهات المعنية، إطلاق اسم البطل خالد عبد العال على أحد شوارع المدينة أو مدرسة أو ميدان رئيسي، تخليدًا لذكراه العطرة، وتقديرًا لتضحيته العظيمة.
فمثل هؤلاء الرجال لا يمرّون مرور الكرام، بل يكتبون أسماءهم بأحرف من نور في وجدان الوطن.
وداعًا يا خالد..
و ستظل حيًّا في قلوبنا، وبطلاً نروي قصته لكل من يسأل: ما معنى أن تكون رجلًا؟
وداعاً يا بطل




