حوادث
كلام الناس قتلها.. عبدالموجود يدفن ابنته حيّة في الشرقية والطب الشرعي يكشف الحقيقة الصادمة

كتبت نادية صالح
في جريمة تهز الضمير الإنساني قبل أن تهز القلوب، شهدت إحدى القرى التابعة لمركز فاقوس بمحافظة الشرقية واقعة مأساوية راحت ضحيتها فتاة بريئة، لم يتجاوز عمرها 16 عامًا، بعد أن دفعها الجهل وسوء الظن إلى قبرها وهي على قيد الحياة.
“ولاء” كانت فتاة هادئة، معروفة بين أهل قريتها بالأدب والانطواء، كل ذنبها أن جسدها أطلق استغاثة لم يفهمها أحد.
خلال الشهور الأخيرة، بدأت تعاني من آلام شديدة وانتفاخ ملحوظ في البطن، وكانت تشكو لوالدها قائلة إن الألم ينهش جسدها، لكنها لم تجد أذنًا تسمع ولا قلبًا يرحم.
بدلًا من أن يلجأ الأب إلى الطبيب، لجأ إلى أخطر ما في القرى الصغيرة: كلام الناس.
همسات الجيران ونظرات الشك تحولت في رأسه إلى يقين قاتل، فقرر أن يكون قاضيًا وجلادًا في آن واحد، دون دليل، ودون رحمة، ودون حتى أن يمنح ابنته فرصة للدفاع عن نفسها.
في ليلة مظلمة، اصطحب الأب ابنته إلى الأرض الزراعية بحجة العمل، وهناك دفعها إلى حفرة عميقة وأهال عليها التراب، غير مكترث بصراخها ولا توسلاتها ولا قسمها المتكرر بأنها مظلومة.
دقائق قليلة كانت كفيلة بإزهاق روح فتاة بريئة، فقط لإسكات “العار” الذي لم يكن موجودًا إلا في خياله.




