الغربة وسراب “فلوس الابن”.. سقوط إنساني لسيدة مسنّة ضحية خداع وتخدير في شبين الكوم

كتبت// نادية صالح
في مشهد يعكس قسوة بعض النفوس واستغلالها لبراءة وطيبة كبار السن، تعرّضت سيدة مسنّة تُعرف بـ“أم محمد” لواقعة سرقة مؤلمة داخل منزلها بمدينة شبين الكوم، وتحديدًا بمنطقة شارع البساتين، بعد أن وقعت فريسة لحيلة احتيالية مُحكمة.
بدأت الواقعة عندما طرقت سيدة مجهولة باب المنزل، مدعية أنها مرسلة من نجل “أم محمد” المغترب بالخارج، وتحمل معها مبلغًا ماليًا له. وبأسلوب مقنع ولمسات إنسانية زائفة، طلبت الدخول إلى المنزل بحجة الحفاظ على الخصوصية وعدم لفت الأنظار، لتكسب ثقة السيدة المسنّة التي لم تتردد في الترحيب بها.
لكن سرعان ما تحوّل المشهد إلى جريمة مكتملة الأركان، حيث قامت المتهمة – بحسب روايات شهود ومقربين – باستخدام وسيلة لتخدير الضحية، مستغلة ضعفها، قبل أن تستولي على بعض المشغولات الذهبية البسيطة التي كانت تدخرها “لليوم الأسود”، ثم فرت هاربة.
وعقب اكتشاف الواقعة، تم إخطار الأجهزة الأمنية، التي تحركت على الفور، حيث يجري رجال المباحث بقسم قسم شبين الكوم تحريات مكثفة لكشف هوية الجانية وتتبع خط سيرها، وسط جهود لضبطها واستعادة المسروقات.
الحادث لا يُعد مجرد واقعة سرقة، بل جرس إنذار لمجتمع بأكمله، خاصة في ظل تزايد استهداف كبار السن بطرق احتيالية تعتمد على الخداع العاطفي والنفسي. فالأم التي انتظرت دعم ابنها من الغربة، وجدت نفسها ضحية خداع قاسٍ استغل أصدق مشاعرها.
و نصيحة لا تسمح بدخول أي شخص غريب إلى المنزل مهما كانت المبررات.
و يجب أن تأكد من أي أموال أو رسائل عبر تواصل مباشر مع صاحبها.
كما يُفضل وجود مرافق لكبار السن أو متابعة دورية من الأبناء والجيران.
و الإبلاغ الفوري عن أي شكوك قد يمنع وقوع جريمة.
تبقى طيبة القلوب كنزًا لا يُقدّر بثمن، لكنها في زمنٍ كهذا تحتاج إلى وعي يحميها.
وبينما تتواصل جهود الأمن لضبط الجناة، يظل الأمل قائمًا في عودة الحق لأصحابه، وأن تكون هذه الواقعة درسًا يقي غيرها من التكرار.




