حوادث

مأساة في دمنهور.. مصرع طفلة إثر سقوطها من أسانسير بالطابق العاشر يهز الأهالي

 

✍️ محمد سعودي

في مشهد مأساوي أبكى قلوب الأهالي، شهدت مدينة دمنهور بمحافظة البحيرة حادثًا أليمًا، بعدما لقيت طفلة صغيرة مصرعها إثر سقوطها داخل بئر أسانسير من الطابق العاشر بأحد العقارات السكنية، في واقعة صادمة أعادت تسليط الضوء على خطورة الإهمال في صيانة المصاعد داخل المباني.
وتعود تفاصيل الحادث عندما تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن البحيرة إخطارًا يفيد بسقوط طفلة من أسانسير داخل أحد الأبراج السكنية، وعلى الفور انتقلت قوات الشرطة برفقة سيارات الإسعاف إلى موقع البلاغ، حيث تبين من المعاينة الأولية أن الطفلة كانت بصدد استخدام الأسانسير، قبل أن تتعرض لسقوط مفاجئ داخل بئر المصعد من ارتفاع شاهق.
وكشفت التحريات الأولية أن هناك شبهة عطل فني في الأسانسير، قد يكون وراء الحادث، خاصة في ظل تأكيدات عدد من سكان العقار أن المصعد كان يعاني من أعطال متكررة خلال الفترة الأخيرة، وسط مطالبات مستمرة بإجراء أعمال صيانة عاجلة، إلا أن تلك التحذيرات لم تلقَ الاهتمام الكافي، ما تسبب في وقوع الكارثة.
وأوضح شهود عيان أن الطفلة كانت بمفردها لحظة استقلالها الأسانسير، وفجأة سمعوا صوت ارتطام قوي، تبعه صراخ من السكان، ليكتشفوا وقوع الحادث المروع. وعلى الفور تم إبلاغ الجهات المختصة، التي هرعت إلى المكان، وتمكنت من انتشال الجثمان، ونقله إلى المستشفى تحت تصرف النيابة العامة.
من جانبها، باشرت النيابة العامة التحقيق في الواقعة، حيث أمرت بانتداب لجنة فنية مختصة لفحص الأسانسير وبيان مدى صلاحيته، والكشف عن أسباب العطل الذي أدى إلى سقوط الطفلة، كما قررت الاستماع لأقوال شهود العيان، وحارس العقار، والمسؤولين عن صيانة المصعد، تمهيدًا لتحديد المسؤوليات القانونية.
الحادث أثار حالة من الحزن والغضب بين أهالي المنطقة، الذين أكدوا أن مثل هذه الحوادث تتكرر بسبب غياب الرقابة وضعف إجراءات الصيانة الدورية، مطالبين بضرورة فرض رقابة صارمة على العقارات، وإلزام ملاكها بإجراء صيانة دورية للمصاعد حفاظًا على أرواح السكان.
كما دعا عدد من المواطنين إلى إطلاق حملات توعية بخطورة استخدام الأسانسير غير المؤمّن، خاصة من قبل الأطفال، مؤكدين ضرورة عدم تركهم بمفردهم داخل المصاعد، والتأكد من سلامتها قبل الاستخدام.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على أهمية الالتزام بإجراءات السلامة داخل المباني السكنية، وضرورة تدخل الجهات المختصة لتشديد الرقابة، ومحاسبة المقصرين، لمنع تكرار مثل هذه الحوادث التي تحصد الأرواح في لحظات.
ولا تزال التحقيقات جارية لكشف كافة ملابسات الحادث، فيما ينتظر أهالي دمنهور نتائج التحقيقات لمعرفة المسؤول عن هذه الفاجعة التي أنهت حياة طفلة بريئة، وتركت خلفها حزنًا كبيرًا في قلوب الجميع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى