انهيار مفاجئ لعقار قديم في ميامي بالإسكندرية يُحطم سيارتين ويثير ذعر الأهالي

✍️ محمد سعودي
شهدت منطقة ميامي التابعة لحي المنتزه أول بشرق الإسكندرية، اليوم، واقعة انهيار جزئي لعقار قديم، في حادث جديد يعكس خطورة المباني المتهالكة داخل المناطق السكنية المكتظة، حيث أسفر الحادث عن تحطم سيارتين كانتا متوقفتين أسفل العقار، دون وقوع أي إصابات بشرية.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية إخطارًا من غرفة عمليات النجدة، يفيد بسقوط أجزاء من عقار قديم بشكل مفاجئ، وعلى الفور تحركت قوات الشرطة والحماية المدنية ومسؤولو الحي إلى موقع البلاغ، حيث تم التعامل السريع مع الحادث وفرض كردون أمني بمحيط العقار، منعًا لاقتراب المواطنين أو مرور السيارات حفاظًا على سلامتهم.
وبالمعاينة الأولية، تبين أن العقار صادر له تقارير سابقة تفيد بتهالكه ووجود شروخ وتصدعات في هيكله الإنشائي، ما يرجح أن يكون الإهمال ومرور الزمن من أبرز أسباب الانهيار، خاصة مع تأثر المباني القديمة بعوامل الطقس والرطوبة في المناطق الساحلية مثل الإسكندرية.
وأكد شهود عيان من سكان المنطقة أن لحظات الانهيار كانت مرعبة، حيث سُمع دوي قوي أشبه بالانفجار، أعقبه سقوط كتل خرسانية كبيرة من واجهة العقار، لتسقط مباشرة فوق سيارتين، ما أدى إلى تحطمهما بالكامل تقريبًا، وسط حالة من الفزع بين الأهالي الذين هرعوا إلى الشارع للاطمئنان على سلامة السكان.
وأشار عدد من السكان إلى أن العقار كان مأهولًا ببعض الأسر، فيما تم التأكد من خروجهم سالمين، بينما سارعت الأجهزة التنفيذية إلى فحص الوضع الداخلي للمبنى، للتأكد من عدم وجود أشخاص عالقين أو أجزاء أخرى معرضة للسقوط.
ومن جانبها، دفعت الجهات المختصة بلجنة هندسية عاجلة لمعاينة العقار بشكل دقيق، وبيان مدى خطورته على السكان والعقارات المجاورة، مع اتخاذ قرار فوري بإخلائه إذا ثبت أنه يمثل خطرًا داهمًا، إلى جانب بحث إزالة الأجزاء الآيلة للسقوط بشكل عاجل.
كما بدأت الجهات المعنية في حصر التلفيات التي لحقت بالسيارتين، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، فيما تم تحرير محضر بالواقعة وإخطار النيابة العامة لمباشرة التحقيقات وكشف ملابسات الحادث بشكل كامل.
وتأتي هذه الواقعة لتسلط الضوء مجددًا على أزمة العقارات القديمة داخل الإسكندرية، والتي تمثل خطرًا حقيقيًا يهدد حياة المواطنين، في ظل الحاجة الملحة لتكثيف أعمال الصيانة أو الإزالة الفورية للمباني الآيلة للسقوط، وتفعيل الرقابة الدورية على حالتها الإنشائية.
وفي هذا السياق، جددت الأجهزة التنفيذية مناشدتها للمواطنين بعدم التهاون في الإبلاغ عن أي تصدعات أو شروخ خطيرة تظهر في المباني، والالتزام بقرارات الإخلاء الصادرة حفاظًا على الأرواح، خاصة في ظل تكرار مثل هذه الحوادث خلال الفترة الأخيرة.
ويظل هذا الحادث جرس إنذار جديد بضرورة التحرك السريع لمعالجة ملف العقارات المتهالكة، قبل أن تتحول مثل هذه الوقائع إلى كوارث إنسانية أكبر، لا قدر الله.




