نهاية مأساوية في النزهة.. طبيبة علاج طبيعي تُنهي حياتها بالقفز من الطابق الثامن

كتبت // نادية صالح
في واقعة صادمة هزّت منطقة النزهة بمحافظة القاهرة، أقدمت طبيبة شابة تعمل في مجال العلاج الطبيعي على إنهاء حياتها بطريقة مأساوية، بعدما ألقت بنفسها من الطابق الثامن داخل أحد العقارات السكنية، لتسدل الستار على قصة حزينة أثارت حالة من الحزن والذهول بين الأهالي.
بدأت تفاصيل الواقعة عندما تلقت الأجهزة الأمنية بلاغًا من الأهالي يفيد بسقوط فتاة من علو بأحد الشوارع السكنية في النزهة، وعلى الفور تحركت قوة من رجال المباحث مصحوبة بسيارة إسعاف إلى موقع الحادث.
وبالفحص، تبيّن وجود جثمان فتاة في العقد الثالث من العمر، مصابة بإصابات بالغة وكسور متفرقة في أنحاء جسدها، نتيجة السقوط من ارتفاع شاهق.
وكشفت التحريات الأولية أن الضحية طبيبة علاج طبيعي، وكانت تقيم بمفردها داخل الشقة التي شهدت الواقعة.
وأفادت مصادر مقربة بأنها كانت تمر بظروف نفسية صعبة خلال الفترة الأخيرة، وهو ما قد يكون دافعًا وراء اتخاذها هذا القرار المأساوي، في ظل عدم وجود أي شبهة جنائية حتى الآن.
وقام رجال المباحث بمعاينة موقع الحادث، حيث تبين أن النوافذ والشرفة سليمة ولا توجد آثار عنف أو اقتحام، كما تم تفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بالعقار للوقوف على ملابسات الواقعة بشكل دقيق، والتأكد من عدم وجود أي تدخل خارجي.
فيما جرى نقل الجثمان إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة، التي باشرت التحقيق في الحادث، وقررت استدعاء أسرة الضحية لسماع أقوالهم، إلى جانب طلب تحريات المباحث النهائية والتقارير الطبية للوقوف على السبب الحقيقي وراء الوفاة.
الحادث أثار حالة من الحزن العميق بين سكان المنطقة، خاصة مع ما عُرف عن الطبيبة من سمعة طيبة والتزام مهني، حيث عبّر عدد من الجيران عن صدمتهم الشديدة من وقوع مثل هذه الواقعة، مؤكدين أنها كانت هادئة الطباع ولم تُظهر معاناتها لأحد.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على خطورة الضغوط النفسية التي قد يمر بها البعض في صمت، دون أن يلتفت إليهم أحد، ما يستدعي ضرورة نشر الوعي بأهمية الصحة النفسية، وتشجيع الأفراد على طلب الدعم والمساعدة دون خجل.
و للعلم الصحة النفسية لا تقل أهمية عن الصحة الجسدية، والكلمة الطيبة أو السؤال البسيط قد يُحدث فرقًا كبيرًا في حياة شخص يمر بأزمة. لا تتردد في مد يد العون، فربما تكون سببًا في إنقاذ حياة.




