قطار القصب يفاجئ طفلًا بطريق قرية الإسماعيلية.. لحظات رعب كادت تنتهي بكارثة

محمد سعودي
في واقعة أثارت حالة من القلق بين أهالي إحدى قرى محافظة الإسماعيلية، كاد طفل صغير أن يفقد حياته تحت عجلات قطار محمّل بالقصب، بعدما باغته القطار أثناء مروره بالقرب من شريط السكة الحديد في طريق زراعي يفتقر إلى أدنى وسائل الأمان.
تعود تفاصيل الواقعة إلى لحظات عادية تحولت فجأة إلى مشهد مليء بالرعب، حين كان الطفل يسير بالقرب من مزلقان غير مُؤمَّن، منشغلًا باللهو، دون أن ينتبه لصوت القطار الذي كان يقترب بسرعة ملحوظة. ومع اقتراب القطار، أصيب الطفل بحالة من الذهول، وتجمّد في مكانه للحظات كادت أن تكون الأخيرة في حياته.
شهود العيان أكدوا أن صرخات الأهالي دوّت في المكان، في محاولة لتنبيه الطفل، فيما اندفع أحد المواطنين بكل شجاعة نحوه، وتمكن في اللحظة الحاسمة من سحبه بعيدًا عن مسار القطار، قبل ثوانٍ قليلة من مروره، في مشهد وصفه الحاضرون بأنه “معجزة حقيقية”.
وأشار الأهالي إلى أن قطارات نقل القصب تمر بشكل متكرر في هذه المناطق الزراعية، وغالبًا ما تكون بسرعة لا تسمح بالتوقف المفاجئ، ما يزيد من خطورتها، خاصة في ظل غياب الحواجز أو إشارات التحذير الكافية، وهو ما يجعل الأطفال عرضة لمثل هذه المواقف الخطيرة بشكل يومي.
الواقعة لم تمر مرور الكرام، إذ أثارت حالة من الغضب بين سكان القرية، الذين طالبوا الجهات المعنية بضرورة التحرك العاجل لتأمين مزلقانات السكك الحديدية، ووضع إشارات تحذيرية واضحة، فضلًا عن إنشاء مطبات صناعية أو حواجز تقلل من خطورة عبور المشاة، خصوصًا الأطفال.
كما شدد عدد من أولياء الأمور على أهمية توعية أبنائهم بخطورة الاقتراب من شريط القطار، مؤكدين أن الإهمال أو لحظة غفلة قد تتحول إلى مأساة يصعب تداركها، في ظل تكرار مثل هذه الحوادث في القرى والمناطق الريفية.
من جانبهم، طالب الأهالي أيضًا بتكثيف الحملات التوعوية داخل المدارس، لتعريف الأطفال بقواعد السلامة العامة، وضرورة الابتعاد عن أماكن الخطر، خاصة خطوط السكك الحديدية التي لا ترحم من يقترب منها دون حذر.
وتبقى هذه الواقعة جرس إنذار جديد يدق بقوة، ليذكر الجميع بأن حماية الأطفال مسؤولية مشتركة، تبدأ من الأسرة ولا تنتهي عند الجهات المعنية، وأن تأمين الطرق والمزلقانات لم يعد رفاهية، بل ضرورة حتمية للحفاظ على الأرواح.




