حريق هائل يلتهم مصنع قطع غيار سيارات بالدقهلية

بقلم/محمد سعودي
شهدت محافظة الدقهلية، اندلاع حريق هائل داخل أحد مصانع تصنيع وتخزين قطع غيار السيارات، ما تسبب في حالة من الذعر بين العاملين والأهالي بالمنطقة بعد تصاعد ألسنة اللهب وأعمدة الدخان الكثيف التي غطت سماء المكان.
وتلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الدقهلية إخطارًا من غرفة عمليات شرطة النجدة يفيد بورود بلاغ بنشوب حريق داخل مصنع لقطع غيار السيارات بأحد المناطق الصناعية بالمحافظة، وعلى الفور انتقلت قوات الأمن ورجال الحماية المدنية إلى موقع البلاغ، مدعومين بعدد كبير من سيارات الإطفاء والإسعاف تحسبًا لوجود مصابين.
وفور وصول قوات الحماية المدنية، تبين أن النيران اشتعلت داخل جزء من المصنع الذي يضم مخازن تحتوي على كميات من قطع الغيار والمواد المستخدمة في التصنيع، وهو ما ساهم في سرعة انتشار الحريق وارتفاع ألسنة اللهب، الأمر الذي استدعى الدفع بعدد إضافي من سيارات الإطفاء لمحاصرة النيران ومنع امتدادها إلى المباني المجاورة.
وبدأت قوات الإطفاء في تنفيذ خطة محكمة للسيطرة على الحريق، حيث تم تقسيم فرق الإطفاء إلى عدة مجموعات لمحاصرة ألسنة اللهب من أكثر من اتجاه، في محاولة للسيطرة على النيران قبل أن تمتد إلى باقي أجزاء المصنع أو المصانع المجاورة داخل المنطقة الصناعية.
كما فرضت الأجهزة الأمنية كردونًا أمنيًا واسعًا بمحيط موقع الحريق، وتم إخلاء عدد من المناطق القريبة بشكل احترازي لتأمين المواطنين والعاملين بالمصانع المجاورة، فيما تولت سيارات الإسعاف التمركز في محيط الحادث تحسبًا لوقوع أي إصابات أو حالات اختناق نتيجة الأدخنة الكثيفة.
وأكد شهود عيان أن ألسنة اللهب كانت مرتفعة بشكل كبير في بداية الحريق، بينما تصاعدت سحب كثيفة من الدخان الأسود الذي أمكن رؤيته من مسافات بعيدة، ما دفع العديد من الأهالي إلى التوجه إلى مكان الحادث لمعرفة ما يجري، قبل أن تقوم قوات الأمن بإبعادهم حفاظًا على سلامتهم.
وتواصل قوات الحماية المدنية جهودها للسيطرة الكاملة على الحريق وإخماد النيران، مع إجراء عمليات التبريد لمنع تجدد اشتعالها مرة أخرى، خاصة في ظل وجود مواد قابلة للاشتعال داخل المصنع.
ومن جانبها، بدأت الجهات المعنية في إجراء التحريات والفحوصات الأولية لمعرفة أسباب اندلاع الحريق، وما إذا كان نتيجة ماس كهربائي أو بسبب عوامل أخرى، كما يجري حصر حجم الخسائر المادية التي خلفها الحادث.
وتم تحرير محضر بالواقعة، وإخطار جهات التحقيق التي باشرت التحقيقات للوقوف على ملابسات الحريق وكشف أسبابه، مع تكليف الجهات المختصة بإعداد تقرير فني شامل حول الحادث.




