
ومضات روحية في رمضان (17) :
******************************
القوة الإيمانية تزداد في رمضان يقينا بالله :
************************************
نعم المرء يقوى بإيمانه ، لأنه مع ربه الذي هدى والذي قدر ، والذي يجري الأمر ، ومن بيده المرجع وإليه المصير . ولكن ومع عظمة ما يهبه الله لعباده حال استقامتهم على منهجه ، تأتي بعض مضعفات الهمة ، أو تنتاب المرء بعض مشاعر الضعف الإيماني ، إما لغفلة أو ابتلاء ، أو انصراف عن المنهج ، أو لمصاب تطلب صبرا عظيما ، أو لمغريات يلعب فيها الهوى والنفس وإغواء الشيطان دورا عظيما …!
ولكن أيضا ومع التسليم بكل ذلك ، إلا أن الله يرسل رسله المبشرات ، ويوطد بعطائه الدعائم والمقومات ، ويثري من لدنه في خلقه بالمعززات ، ومن رسل الله الظاهرة الكريمة العليمة الوهابة (رمضان المعطي الفياض ) ، نعم رمضان ذلك الذي اختصه الله بكل دعائم الفضل والخير ، ومنحه منه قوة تضاعف قوة الحق من إيمان المرء ، بل إن تلك القوة لتتضاعف من عند الله في سياج من نور وبركة من رب كريم رحيم غفور …
نعم يكتسي العبد التقي الطيع العفي إيمانه ( القوة الإيمانية الفائقة) ، تلك المعززة لكل جوانب الخير والنور من أدائه وفعاله ، وتمنحه قدر رسوخه وامتثاله ، فيقف قويا عفيا عتيا ، في وجه ما قد يسبب له إرباكا أو يصرفه عن الحق من فضل الله العلي البصير الوهاب العليم …
ألا أيها العبد كن قويا أكثر بفضل رمضان ، وكن من آل رمضان يعرفك ويمنحك منه القوة ، التي قدرها رب العالمين لأحبابه الذين يقدرون شهره فيحسنون جواره …
اللهم قوة إيمانك في رمضان تكن لنا منعة ونصرا من زخرف الدنيا وبريقها الزائل …
أ.د. محمود فوزي
عبد من عباد الله …




