كتبت نادية صالح
استيقظنا اليوم على خبر موجع، هزّ القلوب قبل أن يهزّ الرأي العام، جريمة بشعة راحت ضحيتها طفلة بريئة لم تعرف من الدنيا سوى اسمها الصغير وابتسامتها،
الطفلة // جني أشرف، من مركز منفلوط بمحافظة أسيوط.
أسبوع كامل من القلق والبحث والدعاء عاشته أسرة الطفلة، بعد اختفائها المفاجئ عن منزلها، إلى أن جاء الخبر الصادم بالعثور على جثمانها داخل المقابر بقرية بني شقير، في مشهد قاسٍ كشف إلى أي مدى قد يصل الإنسان حين يغيب الضمير وتُطفأ الرحمة من القلوب.
الأجهزة الأمنية لم تدخر جهدًا، حيث جرى فحص البلاغات، وجمع المعلومات، وتتبع كاميرات المراقبة، وتوسيع دائرة الاشتباه، حتى نجحت التحريات في كشف الحقيقة وضبط الجاني، وهو رجل في العقد الرابع من عمره، تجمعه صلة قرابة بالطفلة، في خيانة إنسانية تهز الثقة قبل أن تهز المشاعر.
وأكدت التحريات أن المتهم استدرج الطفلة، وارتكب في حقها فعلًا آثمًا مشينًا، ثم أقدم على إنهاء حياتها خوفًا من انكشاف جريمته، قبل أن يتخلص من جثمانها بإلقائه داخل المقابر، في محاولة بائسة لطمس الحقيقة، لكن العدالة كانت أسرع من ظنه.
وتمكنت الأجهزة الأمنية من القبض على المتهم، واتُخذت الإجراءات القانونية اللازمة حياله، فيما باشرت النيابة العامة التحقيقات لكشف جميع ملابسات الواقعة، تمهيدًا لمحاسبته على جريمته كاملة.
هذه الجريمة الموجعة تعيد فتح ملف حماية الأطفال، وتضع أمامنا سؤالًا مؤلمًا لا يمكن تجاهله:
كيف يضيع الأمان من أقرب الناس؟
وكيف نترك براءة الأطفال في مواجهة وحشية بشرٍ يتخفّون في هيئة إنسان؟
ما حدث رسالة قاسية بأن الخطر قد يكون قريبًا، وأن حماية الأطفال مسؤولية لا تقبل الإهمال، ولا بد من أقصى درجات الوعي والرقابة، مهما كانت درجة القرابة أو الثقة.
زر الذهاب إلى الأعلى