مقالات
أخر الأخبار

* لقاء بلا موعد :

———————
بقلم الكاتب والمحامي : عبد العزيز الطباخ
—————————- ———————–
… الأخ .. والصديق العزيز .. طيب القلب .. نقى الروح … إلتقيتك اليوم على صفحات الفيسبوك … بعد غياب بيننا لسنوات طوال .. إلتقيت بك على غير موعد بيننا ، رغم بعد المسافات .. مر شريط الذكريات سريعاً أمام عينى .. ذكريات إلاّباء .. والأمهات ..والإخوة والأخوات .. والأصدقاء ، والجيران .. من رحل منهم .. ومن ينتظر …

… ساءلت نفسى .. هل يستطيع الإنسان .. أن يحتضن العالم كله .. فى شخص واحد أحبه بصدق .. فجاءت الإجابة من بين حنايا قلبى : نعم تستطيع .. أكاد أسمع وجيب قلبى .. ودبيب روحى .. وصدى صوتى .. يصدح فى الآفاق .. يطوى الزمان طيا ، ويعبر المكان والمسافات مهما طالت كعبور الطير فى السماء …

… ومازالت أنغام قلبي تردد .. نعم : تستطيع أن تفعلها .. وها أنذا .. أفعل ياصديقي … يحتضنك أجمل قلب .. ويحتويك أحن ذراعين .. أحتضن فيك .. ذكرياتنا الجميلة ، والحقول الخضراء .. شوارعنا .. طرقاتنا .. جدران بيوتنا .. رائحة أمطار الشتاء ، شجرة الجميز العتقية ، وأشجار التوت المثمرة ، وأشجار الصفصاف ، تلك التى تعانق فروعها الخضراء المتأرجة صفحة المياه .. كطفلة جميلة ، وديعة يتدلى شعرها لكى تعانق الحياة .. بجمالها .. وبراءتها .. أعانق فيك ضحكة السواقى .. وغناها الشجى الحزين .. تلك التى ولت مع الماضي .. وطواها الزمان .. ولن تعود .. أعانق فيك أعواد القمح الذهبية .. تحت ضوء القمر الهاديء .. الحالم ، الوديع ..

… نعم .. ياصديقي العزيز .. ..أشعر الآن أني مازلت حيا ومازال قلبي ينبض بالحياة .. فالقلب يحن إلى من تشتاق له الروح .. وتهفو اليه النفس …

… قد يخذلنى لسانى .. ولكن قلمى أبدا لم يخذلنى فى وصف من أحببتهم ، وما زلت أحبهم .. فمداد قلمى : ماهو إلا نبضات من قلبى ، وقطرات من دمي .. وهمسات من روحى .. فسلاما على من يمتلكون .. براءة القلوب .. وسمو المشاعر .. فى زمن صدأت فيه القلوب .. وجفت فيه المشاعر .. وأقول لك ولكل من أحببتهم فى حياتى .. ولكل الأصدقاء : سيظل قلبى يخفق بحبكم .. وما دامت القلوب التى ترافقنا .. نقية ، طيبة .. فنحن بخير ، وعافية .. بإذن الله …

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى