حوادث

مأساة العجمي.. حين تحوّل الخلاف إلى دم وبكاء أطفال

 

كتبت : نادية صالح

في لحظاتٍ تُشبه الكوابيس، شهد حي أبو يوسف بالعجمي فجر الأحد 16 نوفمبر 2025 جريمة مأساوية كسرت صمت الليل، وحولت بيتًا بسيطًا إلى ساحة ألم لا يُمحى من ذاكرة ثلاثة أطفال.

كانت الساعات الأولى من الفجر تحمل هدوءها المعتاد، قبل أن تنقلب إلى صراخٍ وأنين. خلاف أسري متجدد بين زوجين يعيشان في شقة صغيرة لم يحتمل المزيد، فارتفعت الأصوات، وتوترت اللحظة، ثم انفجرت كارثة لا عودة بعدها.

في لحظة انهيار وغضب، أمسكت الزوجة سكين المطبخ ووجهت عدة طعنات إلى زوجها الأربعيني، ليسقط أمام أعين أولاده الذين هرعوا من غرفتهم مذعورين، ليجدوا أباهم غارقًا في دمائه… ومشهدًا أكبر من قلوبهم الصغيرة.

وصل بلاغ للأجهزة الأمنية بوجود جثة لشاب مصاب بطعنات متعددة.

التحريات أكدت أن الزوجة هي مرتكبة الجريمة، وأن الخلافات المتكررة كانت الشرارة التي أشعلت النهاية المأساوية.

تم نقل الجثمان إلى المشرحة، وضبط الزوجة، وتولت النيابة التحقيق في جريمة هزّت مشاعر أهالي العجمي.

أما الأطفال الثلاثة… فقد خرجوا من غرفة نومهم بحثًا عن حضن أم أو كلمة طمأنينة من الأب، فوجدوا الحياة كما لم يعرفوها من قبل:
وجعًا وصمتًا وصدمة سترافق خطواتهم لسنوات طويلة.

مأساة العجمي ليست مجرد جريمة… إنها جرس إنذار قاسٍ يذكّر بأن لحظة غضب قد تهدم بيتًا، وتكسر قلوبًا صغيرة لم ترتكب ذنبًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى