
* نداء القلب :
——————-
بقلم الكاتب والمحامي : عبدالعزيز الطباخ
————————— ———————
…. ولقد رأيت الجمال والحب .. كنبع جميل يتدفق فى صدر الإنسان .. وعلى ضفافه تتولد مشاعرنا ، وترتقى أحاسيسنا بما يليق بانسانيتنا .. فليس كل من كتب الحروف بعاشق ، ولا كل من وصف الدواء طبيب .. ..
…. إن الصخرة الصماء رغم قوتها وضخامتها لن تسمعنا أناشيد الحياة ، ولا ترانيم الحب فوق شفاه الصباح .. بينما يتذوق الحس الإنسانى ترانيم الوجود ، وشجى الأحزان فى أرقى وأسمي صورها من أنغام الناى رغم بساطته .. ..
…. إن هذا الجمال الذى خلقه الله فينا بقدرته العظيمة ، هو الذى يستقطر ما يدور بخلد الإنسان ، وما يتقلب فى صدره من أحاسيس كامنة بداخله ، فيحطم أغلال النفس وقسوتها ، ويطهرها من شوائب الكراهية وأدران اليأس ، فتتشبع روحه بجمال الربيع ، وانسام الحياة .. ..
…. ويمضى الإنسان عمره باحثا فى صحراء الحياة عن من يتفهمه .. عن من يشبهه .. عن من يحبه ويؤثره ويقترب منه ، ويشعر بما يجيش فى صدره ، حتى أنه قد يرسم صورته في قلبه ، ويعيش معه بفكره ، ووجدانه ، وخياله الجميل .. .. منا من يحالفه الحظ أو النصيب فينهل من نهر الحياة العذب الفرات .. ومنا من يخطئه ، فيشقى ثم يتألم ثم يصبح فيلسوفا .. ومنا من يظل يبحث فى بيداء الحياة دون أن يلتقى به ، ويمضى عمره حائرا بعدما غفلت الإنسانية عن نداء قلبه ، وتجاهلت الحياة صرخات روحه .. ..
…. ترى .. كم منآ أسعده الحظ بلقاء من يشبهه .. وكم منآ مازال يبحث عنه ، ويعيش معه بخياله وفكره ووجدانه دون أن يلتقي به فيعيش حياته على أمل اللقاء ، الذي قد يحدث أبداً .. وكم منآ من أشقاه الحظ والنصيب ، عندما غفلت الإنسانية عن نداء قلبه .. ولكل منآ قصته مع الحياة لآ يمكن أن يرويها سوي قلبه …
………………………………………………………….




