تحالف العدالة والبيئة المحكمة الدولية تطلق دبلومة الطاقة المتجددة بحضور دولي واسع

تقرير: نها محمد عيسي
في تحرك غير تقليدي يعكس تطور الفكر القانوني نحو قضايا المناخ والتنمية أطلقت المحكمة الدولية لتسوية المنازعات للشرق الأوسط وشمال إفريقيا والتحكيم ديلاور التابع للأمم المتحدة دبلومة متخصصة في مجال الطاقة المتجددة مساء اليوم بمشاركة ٢٥ دولة من العالم العربي وأفريقيا وآسيا تحت رعاية الدكتورة نادية الجدوع رئيسة المحكمة وبإشراف المستشارة الاقتصادية الدكتورة هبة الله مصطفى بشرى
هذا الحدث الدولي يأتي ليؤكد على أن العدالة لم تعد حكرًا على النزاعات التقليدية بل امتدت لتشمل الملفات البيئية والطاقوية في وقت يشهد فيه العالم تحديات غير مسبوقة تتعلق بالمناخ واستدامة الموارد المبادرة عكست تحولًا في طبيعة الدور الذي تلعبه مؤسسات التحكيم الدولية من فض المنازعات إلى بناء قدرات المجتمعات على مستوى السياسات والإدارة البيئية
الدبلومة تناولت ملفات متعددة تمس جوهر الطاقة المتجددة، من أبرزها التشريعات الدولية المنظمة لها آليات التمويل الأخضر وتحقيق التوازن بين العدالة المناخية والعدالة الاقتصادية وناقش المشاركون فرص إدماج الطاقة النظيفة في الخطط الوطنية ومخاطر التأخر في تبني البدائل المستدامة
الجلسات العلمية شهدت حضورًا مكثفًا من خبراء وممثلي منظمات وهيئات حكومية وغير حكومية وطرحت تساؤلات حول التحديات التي تقف أمام التوسع في الطاقة المتجددة سواء من حيث البنية التحتية، أو ضعف الوعي المجتمعي أو القصور في التشريعات المحلية وتم التأكيد على أهمية تفعيل الشراكات الإقليمية والدولية وإنشاء منصات تعليمية متخصصة مثل هذه الدبلومة
رئيسة المحكمة الدكتورة نادية الجدوع أوضحت في كلمتها أن العدالة المناخية هي أحد أوجه العدالة الحديثة، مؤكدة أن الحق في الطاقة الآمنة والنظيفة يجب أن يُدرج ضمن الحقوق الأساسية للإنسان كما أشادت بالدور الذي تلعبه المحكمة في تفعيل هذا المفهوم عبر أدوات التعليم والتدريب
في السياق ذاته تحدثت المستشارة الاقتصادية الدكتورة هبة الله مصطفى بشرى عن البُعد الاستراتيجي للدبلومة مشيرة إلى أنها تسد فجوة واضحة في التدريب المتخصص بملف الطاقة وتقدم محتوى علميًا وقانونيًا يعزز من قدرة المجتمعات على التعامل مع تحولات السوق العالمي
المشاركون من دول عدة بينها مصر السودان المغرب الجزائر لبنان نيجيريا باكستان مالي الهند واليمن قدّموا رؤى وتجارب متباينة وأجمعوا على أهمية المبادرة في خلق حوار إقليمي موسّع حول سياسات الطاقة النظيفة وربطها بالتشريعات وآليات العدالة الدولية
الحدث لا يُنظر إليه بوصفه برنامجًا تدريبيًا فقط بل كنقطة انطلاق نحو تحالفات أوسع بين القانون والبيئة والتنمية تعيد تشكيل العلاقة بين الإنسان والطاقة في ضوء مبادئ الاستدامة والإنصاف. الدبلومة تمثل بلا شك، منصة للمعرفة والتأثير وصوتًا جديدًا لمؤسسات العدالة في معركة الإنسانية ضد التغير المناخي




