
خُطِفَ الفُؤادُ بِلَحظَةِ اللِّقَاءِ
رَأيتُكِ.. فاختَلَّ الزَّمانُ بِدَربِي وَضَاعَ المَكَانُ بِلَيلِ السَّماءِ
تَجَمَّدَ وَقتِي.. كأنَّ العُيُونَ سِحْرٌ تَسَلَّلَ خَلفَ الغِطَاءِ
خُطِفَ الفُؤادُ كأنَّي غَدَوتُ طِفلا تَوَاهَ بَينَ السِّحَابِ
وَحُبُّكِ قَيدٌ جَمِيلٌ يُعَانِقُ رُوحِي وَيَحكُمُهَا بِارْتِضَاءِ
يَا لَيتَنِي أُدرِكُ كَيفَ احْتَرَقتُ بِنَارِ اللِّقَاءِ وَحُلمِ المُنَى
وَكَيفَ بِحَرفٍ وَمَوجِ ابتِسَامٍ أَصَابَتْ جُدُورِي.. رِيَاحُ الهَوَى
هَلْ أَنتِ وَحْيٌ؟ أَمِ العِشقُ أَوهَمَ قَلبِي بِأَنَّكِ طَيفُ المَطَرْ؟
لَكِنَّنِي عَاشِقٌ قَدْ أُسِرْتُ، وصرتُ أُسِيراً بِحُبٍّ قَدَرْ!
خُطِفَ الفُؤادُ بِلَحظَةِ اللِّقَاءِ كأنّهُ نَجمٌ هَوَى بِالسَّماءِ
تلاشى صَوتي، ضاعَ صبري، كأنني وَقَفتُ بَينَ الحُلمِ وَالدُّعَاءِ
عَينَاكِ؟ آهٍ، لَيلُهُما شَاهِدٌ أنَّ الهَوَى نَارٌ بِلا اِِنطِفَاءِ
إذا ابتَسَمتِ، اِزدانَ صَمتُ المَدَى وَغَنَّى المَكانُ بِحُلوِ النِّداءِ
أَتَيتُكِ طِفلًا، لا أُجِيدُ الكَلامَ وَكُلِّي دُعاءٌ بِلا اِكتِفَاءِ
فَهَلْ تَقبَلينِي وَأَقدَامِي تَزِلُّ؟ أمِ العِشقُ قَدرٌ بِلَا اِِنقِضَاءِ؟
يَحُفُّكِ نُورٌ لا يُشَابِهُ ضَوءًا وَحُسنُكِ سِرٌّ فَوقَ كُلِّ رُوَاءِ
وَكَمْ كُنتُ أَحسَبُ أَنِّي جَمِيعِي فَلمَّا رَأيتُكِ ضَاعَ اِدِّعَائِي
إذا غِبتِ، خَارتْ جُنُودُ الحَنِينِ وَصَارَ المَكَانُ صَدَى الأنوَاءِ
وَإنْ جِئتِ، عُدتُ لِطِفلٍ صَغِيرٍ يُدَارِي الهَوَى بِرُؤَى الاحتِيَاءِ
فلا تَسأَلِي كَيفَ أَهوَاكِ عُمري وَأَنِّي أَذُوبُ بِلَحظَةِ اللِّقَاءِ
بقلمي…
مستشار محمود السنكري




