
*غيرتي أنانية .. لكن قلبي لا يعرف سواها*
كتبت نهى محمد عيسى
أنا لا أحب بالنصف ، ولا أشارك من أحب ، ولا أقبل أن يكون لي مكان بين أماكن ، أو أن أكون خيارًا بين اختيارات .
أنا حين أحب ، أحب بجنون ، أملك من أحب ، وأغار عليه حتى من الهواء الذي يحيطه ، من النظرات العابرة ، من الكلمات العادية ، من كل شيء قد يسلبني لحظة منه .
أنا لا أغار فقط على الحبيب ، بل على كل من يخصني .
على أخي الذي أريد أن أبقى أقرب قلب له ، على صديقتي التي لا أحتمل أن يشاركها أحد تفاصيلها أكثر مني ، على كل شخص دخل عالمي وترك بصمة في روحي .
أغار لأنهم لي ، لأنني أراهم جزءًا مني ، لأنني أرفض أن يكون لهم عالم آخر لا أكون فيه الأولى ، الأهم ، الوحيدة .
قد يسمونها أنانية ، لكنني أسميها حبًا من نوع خاص ، حبًا لا يقبل القسمة ، ولا يرضى بالمشاركة .
لماذا عليّ أن أتقبل أن يكون لمن أحب حياة أخرى لا أكون أنا مركزها ؟ لماذا أقبل أن يسمعوا أسرارهم لغيري ، أو أن يجدوا في غيري ما كنت أظن أنني وحدي أمنحهم إياه ؟
غيرتي ليست قيدًا ، لكنها خوف ..
خوف من أن أفقد مكانتي ، من أن أتراجع في قلوبهم ، من أن يصبح وجودي عاديًا بعدما كنت استثناءً .
أنا لا أخنقهم بغيرتي ، لكنني أريد أن أشعر أنني الأولى ، الأخيرة ، التي لا تُستبدل ولا تُنسى ، التي تبقى رغم كل الظروف ، والتي لا يتكرر مثلها أحد .
أنا أغار .. نعم ، وأحب بجنون ، وأمتلك من أحب بروحي قبل يدي .
فمن دخل عالمي ، عليه أن يعرف أنه لي .. أنا فقط !




