حين ينتصر الحق… تسقط الأقنعة و يتبدد الظلام

كتبت نادية صالح
ما بين لحظة ظلمٍ قاسية ولحظة عدلٍ فاصلة، عاش إسلام تجربة ما يتمناهاش أي إنسان.
اتحول من شاب عادي بيعيش حياته في هدوء، لشخص اتسلطت عليه الأضواء ظلمًا وبهتانًا، واتلفقت له روايات ما أنزل الله بها من سلطان.
اتهموه بخطف بنتهم… وحاولوا يرسموا له صورة مجرم قدام الناس، وصدق البعض الحكاية قبل ما يسمع الحقيقة.
لكن ربنا — العدل الذي لا ينام — كان له حكم آخر.
أرادوا كسره… فألبسوه بدلة رقص في مشهد مهين قدام الناس، يفتكروا إنهم كده كسروا روحه وهزوا كرامته.
لكن اللي حصل إن ربنا ألبسهم هم الأساور، وسقطت هيبتهم، وبقوا عبرة لكل من يظن إن الظلم ممكن يدوم.
المشهد اللي أرادوه فضيحة له… بقى فضيحة عليهم.
واللسان اللي كانوا فاكرين إنه هيشهد ضده… نطق بالحق، لما بنتهم نفسها قالت قدام الكل:
“إسلام ماخطفنيش…
أنا اللي رحتله بإرادتي.”
وساعتها تنحى المحامى عن القضية
لحظة واحدة بس كانت كفيلة تقلب الموازين.
الناس اللي كانت بتسمع رواية واحدة… سمعت الحقيقة كاملة.
والشارع اللي شهد محاولة إذلاله… بقى شاهد على براءته.
اللي مشّوه سمعته…
اتشوهت صورتهم.
واللي حاولوا يكسروه…
اتكسر غرورهم.
واللي طلبوا من الأطفال يتفوا عليه… بقوا هم محل احتقار الناس كلهم.
دي مش مجرد قصة شخص… دي رسالة:
إن الظلم مهما طال عمره قصير،
وإن الحق لو اتأخر… عمره ما بيضيع.
لأن ربنا يمهل ولا يهمل،
وكل دمعة مظلوم… لها يوم تتحول فيه لشهادة براءة قدام الدنيا كلها.




