حوادث

3 أيام من الصمت القاتل.. مأساة أم وطفلتيها تكشف الوجه القاسي للوحدة والإهمال

 

كتبت// نادية صالح

في واقعة تقطع نياط القلوب، رحلت أم شابة داخل شقتها دون أن يشعر بها أحد، لتبدأ مأساة إنسانية أشد قسوة عاشتها طفلتاها في صمت دام 3 أيام كاملة.

الأم، التي كانت تعيش بمفردها بينما يعمل زوجها خارج البلاد، فارقت الحياة دون أن تجد من يسعفها أو يطرق بابها، لتبقى رضيعتها ذات الأربعة أشهر إلى جوارها، لا تدرك شيئًا سوى الجوع، حتى لفظت أنفاسها البريئة، بينما وُجدت الطفلة الأخرى، ذات الثلاث سنوات، فاقدة الوعي بعد صراع مرير مع العطش والجوع.

3 أيام كاملة مرّت كأنها دهر، لم يسأل زوج، لم يطرق باب جار، لم يقلق قريب.. وكأن الحياة توقفت داخل هذه الشقة المنسية، دون أن يشعر بها أحد.

ليست مجرد حادثة، بل صدمة إنسانية تكشف خطورة العزلة القاتلة، وتدق ناقوس الخطر حول غياب الترابط الاجتماعي، وغياب السؤال والاطمئنان بين الناس، حتى أصبح الغياب لا يُلاحظ، والصمت لا يُكسر.

ما عاشته هاتان الطفلتان لا يمكن وصفه، ولا يمكن للعقل استيعابه، لكنه يضع أمامنا مسؤولية كبيرة:
أن نسأل، أن نطمئن، أن نكون قريبين من بعضنا البعض، فربما طرق باب في الوقت المناسب كان كفيلًا بإنقاذ أرواح.

رحم الله الأم ورضيعتها، وكتب النجاة للطفلة الصغيرة، وألهم الجميع درسًا لا يُنسى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى