
ومضات روحية في رمضان (22) :
*****************************
القدر أعظم منح من إله رحيم رمضان شهره :
**************************************
أنزل الله قرآنه العظيم في ليلة القدر ، وليلة القدر من ربنا الرحمن الكريم العليم ، خير من ألف شهر ، يا لها من عطية الخير العميم من رب رحيم ، رمضان شهره ، أنزل الله ذكره قدرا كريما به تمام النعمة بوصل الله المتصل الذي ترق معه أفئدة المؤمنين ، وبه تطمئن وتهنا !
قدر الله الخير كله ، ومن أحيا ليلة القدر ، فجمالها ونورها وعطاؤها خير من ألف شهر ، هي عبادة لله كلها البركة وتمامها رضا من وهب هذا الثواب العظيم ، فيا من تدرك عظمة ما وهبه الله وقدر ، كيف لك أن تدرك هذا العطاء الرباني ، وكيف لك أن توقن في منح الله العاطي الوهاب من ذكره ، ثم تنصرف عن هذا الجمال الذي يسعى اليك سعيا ، ومرامه أن يسعدك …
الله الله الله ، كل قدرك الخير يا الله ، ويزداد القدر جمالا وعطاء عظيما عندما يخبر حبيبك عنك وعن وعدك الكريم ، وأن تلمسها هو اليقين والخير الذي يصيب العبد ، وبه بركة السلوك الكريم وتمكين النفس من منهج من خلق ، وعليه وبه يصلون !
نعم يصل المرء الى حالة النور هذه ، وبها يصل لساحة الرضوان من الاله الكريم ، فما أطيبه من منح وما أجمله من عطاء ، قدر على قدر الرحمن ننشده ، ببركة رمضان وليلة قدره ، وتنزيل ذكره ، مفازة في دنيا لم تخلق الا لمرضات الله والتسبيح بقدرته وأنه المقدر لكل أمره ، وبه استقامة الأكوان على منهجه ونوره …
اللهم ارزقنا قدرا على قدرك ، وهب لنا عبادة في ليلة قدرك ، بها ندرك أنك قبلت عبادك ، وكان هذا القدر ، نجاة ونعيما مقدرا وعظيما من فيضك …
أ.د. محمود فوزي
عبد من عباد الله …




