
ومضات روحية في رمضان (15) :
*****************************
رمضان يبشر عباد الله بالمغفرة :
******************************
كيف يخسر من أدرك عظمة رمضان ، وعاهد الله ونفسه أن يستثمر هذا المعطى الكريم ، ليغفر له ويكون من عباد الله المخلصين ، هكذا أخبرنا الحبيب صلى الله عليه وسلم ( خاب وخسر من أدرك رمضان ولم يغفر له ) ، هذا بشير من الحبيب بأن رمضان هو خير عطية لعباد الله ، لكي يراجعوا أنفسهم ، ويجددون العهد مع خالقهم ، فجمال هذا الشهر يكمن في كثرة الأعمال الصالحة التي يرتضيها الخالق سبحانه ، وتصف الجمال من إيمانهم …
يمنحنا الله الرحمن من فيض هذا الشهر ، منه رحمة واسعة ، بها تغفر الذنوب وتطيب القلوب ، وتزكى النفوس على منهجه الكريم ، فاستقامتهم على الطاعة والتقوى ، وتأكيد الطاعة بالذكر والصيام وصلة الأرحام والمعروف والإحسان ، هم مكرمات بها تتعدل الأحوال ، فيصبح العباد على أحوال أكثر نورا وجمالا وبركة ، وبها تستضاء حياتهم من معين ربهم الوضاء البشير الغامر …
نعم نعم يا انسان ، لقد من الله عليك بخير كثير في شهره الكريم الرحيم ، به تدرك أن الذي خلقك يريد لك استقامة على منهجه ، هذه الاستدامة هي ما ترسم لك كل سبل التوفيق والنجاح ، لأنك قد آنست من الكريم عونا ورعاية ، لا تنفك عنها أبدا في مسيرة وجودك ، لأنها ببساطة من خالقك ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير) …
اللهم زدنا مغفرة من رمضان البهي الكريم الآثر ، وأكرمن لنسلك على منهجك العظيم الآمر ، بكل خير وتقوى ، تكن لنا ولبعد رمضان عونا نصل به إلى ساحتك ، ولا نحيد عنها أبدا ، لأنها منحك وتقديرك ونورك ….
أ.د. محمود فوزي
عبد من عباد الله …




