حوادث

نزهه قصيرة انتهت في ظلمات البحر.. “عبدالفتاح محمد” ابن كفر الجلابطة في عداد المفقودين وغصة الأمل لا تغيب

 

كتبت : نادية صالح

في لحظة لم تكن في الحسبان، تحولت نزهة أو لحظة عوم عادية إلى مأساة تهز القلوب، بعدما فُقد الشاب عبدالفتاح محمد، ابن قرية كفر الجلابطة التابعة لمركز الشهداء بمحافظة المنوفية، إثر تعرضه للغرق أمس، وسط محاولات بحث لم تتوقف حتى الآن للعثور عليه.
القرية تعيش حالة من الحزن والقلق والترقب، وعيون الأهالي معلقة على خبر قد يبدل الألم إلى طمأنينة، أو يزيد الجرح عمقًا. وبين الدعاء والأمل، تتواصل الجهود في محيط الواقعة أملاً في العثور عليه وعودته، أو إغلاق هذا الغياب المؤلم بما يليق بحرمة الإنسان.
وتعيد هذه الحادثة الأليمة تسليط الضوء على خطورة السباحة في المجاري المائية غير المخصصة، أو في أماكن غير آمنة، خاصة مع اختلاف التيارات وغياب وسائل الإنقاذ، حيث تتحول لحظة استهتار بسيطة إلى خطر داهم قد يودي بحياة الشباب في ثوانٍ معدودة.
إن السباحة ليست مهارة فقط، بل مسؤولية ووعي، والالتزام بالأماكن الآمنة ليس خيارًا بل ضرورة لحماية الأرواح. فكم من لحظة لهو انتهت بفقدٍ لا يُعوّض، وكم من أسرة دخلت في امتحان صعب لا ينجو منه القلب بسهولة.
اللهم يا واسع الرحمة، إن كان عبد الفتاح محمد في عداد الغائبين فقرّب له النجاة، وإن كان في عداد المفقودين فاجعل له أثرًا يُهدي إليه، واربط على قلوب أهله بالصبر والسكينة، وردّه إليهم ردًا جميلاً أو اجبر كسرهم بما يليق برحمتك.
وتبقى الرسالة الأهم:
الحياة لا تحتمل لحظة تهور.. فالماء لا يرحم، والوقاية قبل الندم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى