مقالات
أخر الأخبار

مدينه الاحلام وارض النفاق

كتب محمد مسلم
عندما ذهبت إلى فكر عميق سرح خيالى فى حلم ايجاد المدينه الفاضله التى كنت اعشقها منذ زمن بعيد
وأن أصل إليها واجد من سكانها من يعيش على المبادئ والقيم الأخلاقية التي اعشقها
وبالفعل وجدت هذه المدينه متزينه فى أبهى صورها
اضواء تلفت الأنظار وتخطف القلوب من كثره وتناسق الوانها من الخارج
وترجلت وهرولت سريعا إلي داخلها
وبعد أمتار وجدت مكان مكتوب عليه لافته تسمى مخلص أمين ففرحت
من البدايه والاسم الذى تمنيته أن أراه فى كل صديق أو رفيق أو حبيب ودخلت وانا يراودنى الامل أن احصل علي صديق أو رفيق يرافقني مخلصا أمينا يحافظ عليا ويساعدنى فى غربتى وعندما وصلت الداخل رأيت الوجه الاخر داخله وجدت فسادا وفسقا ونفاقا وانقلبت الصوره رأسا على عقب فى الداخل وتذكرت المثل القديم من برا هلا هلا ومن جوه يعلم الله
وانقلبت الصوره من مخلص أمين إلى كذاب اشر فما كتب فى الخارج انقلب معناه بالداخل لنقيضه ووقع القناع ألذى رأيته قبل ذلك
وخرجت وترجلت وكان داخلى صدمه من هول ما رأيت
الا انى وجدت مكان وعليه أشخاص ينادوننى يكتب عليه محل الاخلاق الحميده ففرح قلبى ووجدت فيه تعويضا عن خيبه الامل والصدمه السابقه
وسارعت بالدخول راجيا من الله أن تكون الصوره الخارجيه تعبر عما فى الداخل
رأيت السمراء القبيحه أصبحت بيضاء جميله ومن يرتدى الاسدال والخمار ارتدى مايظهر المفاتن ومن كان يفرد سجاد الصلاه وجدته على منضده الخمر والموبقات والنساء
ومن يشكر فى اخلاق صديقه وجدته يسن سكين ويطعنه فى ظهره ومن يشيد برفقاءه يغتابهم باسوا مافى البشر ووجدت آخرين يصعدا على أكتاف من مد يدهم لهم واصبحوا يمتازون بالتلاعب بالالفاظ واستغلال إمكانياتهم بكل ما يملكون منها بكل قوه حتى يصعدوا فوقهم والغريب أنهم بالاعيبهم يغيرون وجوههم وقلوبهم حتى يقنعوا الآخرين بهم فيظهروا فى صوره اوضح واجمل
فخرجت مسرعا وانا فى غايه الحزن على مدينتى الفاضله وفى محاوله منى للخروج من هذه المدينه المزيفه وجدت لافته يكتب عليها انى اكذب ولكنى اتجمل
فافقت حزينا من حلمى الذى طالما سعيت أن أصل إليه وهى مدينتى الفاضله
وآثرت وفضلت الواقع ولعنت حلمى بها لأنها كابوس وليس حلما تنقلب فيها الحقائق ولايوجد من تسمى المدينه الفاضله ومن هذا اليوم ساتعامل مع الواقع والحقيقه الراسخه التى رايتها فى مقالى

هل صادفتم هذه المدينه من قبل
وماهى ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى