كتبت : نادية صالح
أيدت محكمة النقض الحكم الصادر بإعدام المتهمة نورهان خليل عشماوي، في القضية المعروفة إعلاميًا بجريمة قتل السيدة داليا الحوشي بمحافظة بورسعيد، لتُسدل بذلك الستار على واحدة من أبشع الجرائم الأسرية التي هزّت الرأي العام المصري، والتي تعود وقائعها إلى شهر ديسمبر عام 2022.
وتعود تفاصيل الجريمة إلى إقدام نورهان، الطالبة بكلية الآداب، على إنهاء حياة والدتها، البالغة من العمر 42 عامًا، بعدما كشفت الأخيرة عن علاقة غير مشروعة تربط ابنتها بشخص يُدعى حسين، تبين أنه قاصر لم يتجاوز عمره 15 عامًا.
ووفقًا للتحقيقات، فإن الجريمة وقعت بدافع الخوف من افتضاح الأمر، في مشهد صادم يجرد الجريمة من أي مبرر إنساني أو أخلاقي.
ولمحاولة إبعاد الشبهة عنها، لجأت المتهمة إلى حيلة واهية، حيث تواصلت مع شقيقها مدعية أن رقمًا غريبًا تواصل معها، وأن والدتهما في حالة إعياء شديد، ليتم نقل المجني عليها إلى مستشفى بورفؤاد، في محاولة لتضليل جهات التحقيق وإخفاء معالم الجريمة.
وجاء حكم محكمة النقض ليؤكد سلامة الحكم الصادر من محكمة الجنايات، ويُثبت بالأدلة القاطعة تورط المتهمة في ارتكاب الجريمة مع سبق الإصرار، في تأكيد جديد على أن العدالة لا تسقط بالتقادم، وأن دماء الأبرياء لا تضيع هدرًا.
رحم الله السيدة داليا الحوشي، وجعل حكم القضاء بردًا وسلامًا على قلوب ذويها، ورسالة حاسمة بأن العدالة ستظل الحصن الأخير في مواجهة أبشع الجرائم.
زر الذهاب إلى الأعلى