
تهجير فلسطينيي غزة… الرد المصري الذي قلب المعادلة وأربك الحسابات
كتب الدكتور:سامح فرج حموده.
في ظل التصعيد المستمر في قطاع غزة، أعادت إسرائيل إحياء فكرة التهجير القسري للفلسطينيين، مستغلةً الفوضى الإقليمية والضوء الأخضر الذي حصلت عليه من بعض القوى الدولية. إلا أن الرد المصري جاء صادمًا وقاطعًا، واضعًا حدًّا لهذه المخططات التي تهدد الأمن القومي لمصر والمنطقة بأسرها.
وفقًا لما نشرته الصحف العبرية، لم تكتفِ القاهرة برفض فكرة التهجير، بل اعتبرتها تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي، محذرةً من أن أي محاولة إسرائيلية لفرض واقع جديد في غزة ستقلب المعادلة رأسًا على عقب. الرسائل التي بعثت بها القيادة المصرية لم تكن مجرد تصريحات دبلوماسية، بل جاءت على أعلى المستويات، لتؤكد أن أي مساس بالخارطة السكانية لغزة يعني المساس بالاستقرار الإقليمي، وهو ما لن تسمح به القاهرة تحت أي ظرف.
من بين أبرز الرسائل التي نقلتها الصحف العبرية أن مصر لوّحت، بشكل غير مسبوق، بإمكانية إعادة النظر في اتفاقية كامب ديفيد، وهو ما قد يضع العلاقات المصرية-الإسرائيلية على صفيح ساخن. هذه الخطوة، إن حدثت، ستعيد المنطقة إلى أجواء المواجهة المفتوحة، في ظل تصاعد الغضب الشعبي العربي والإسلامي من الجرائم الإسرائيلية في غزة.
في هذه اللحظة الفارقة، لا مجال للمجاملات السياسية. ما يفعله الرئيس عبد الفتاح السيسي في إدارة هذه الأزمة يعكس وعيًا استراتيجيًا ودبلوماسية حاسمة، توازن بين المصالح الوطنية والالتزامات الدولية، دون التفريط في حقوق الفلسطينيين أو السماح بجعل مصر جزءًا من أي مخطط يُهدد استقرارها.
ربما يكون هذا الموقف المصري الحازم هو الرسالة الأخيرة التي تقطع الطريق أمام أي محاولة لتفتيت القضية الفلسطينية، وتؤكد أن مصر، رغم كل الضغوط، لا تزال خط الدفاع الأول عن الأمن القومي العربي.
تحيا مصر، ويبقى الموقف ثابتًا: لا لتهجير الفلسطينيين، ولا لفرض واقع جديد يخدم الاحتلال!




