
*اكتفاء حدّ العدم*
كتبت نهى محمد عيسى
لم أعد أبحث عن موقعي في قلوب الآخرين ولم أعد أقيس مساحتي في دواخلهم فقد أدركت أن الانتظار على عتبات التقدير استنزافٌ صامتٌ للروح وأن العشم الذي يتكسر على صخرة الخذلان لا يليق بقلبي بعد الآن .
لقد اكتفيت … اكتفيت من اللهاث خلف أماكن لا تسعني ومن منح المشاعر لمن لا يجيد الاحتواء .
لم يعد يعنيني إن كنتُ ذا قيمة في عيونهم أم مجرد عابر في صفحات أيامهم فقد علّمتني الخيبات أن العزة في الاكتفاء وأن الهدوء الذي يسكن الروح بعد التجاوز أغلى من ألف محاولة لإثبات الوجود .
أنا الآن مني وإليّ أهب قلبي لمن يستحقه دون رجاء وأحيا دون أن أترقب صدى المشاعر في وجوه الآخرين .
لا شيء يعنيني سوى راحتي ولا أحد يملك أن يمنحني النور ما دمتُ قادرةً على إشعاله بداخلي .



