الشاعر السورى حسين الطة
حَمْدٌ لِمَنْ خَلَقَ السَّمَى
أَعْطَى الْمَزِيدَ لِمَنْ شَكَر
أَعْطَى ثَوَابًا قَيِّمًا
يُجْزَاهُ كُلُّ مَنْ اصْطَبَر
يُجْزَاهُ كُلُّ مَنْ ارْتَضَى
تَقْدِيرُ مَنْ قَدَرَ الْقَدَر
مَنْ جَادَ بِالنِّعَمِ الَّتِي
عَمَّتْ مَجَامِيعَ الْبَشَر
يَا رَبُّ حَمْدًا دَائِمًا
تِعْدَادَ حَبَّاتِ الْمَطَر
أُثْنِي بِذِكْرِ مُحَمَّدٍ
مَنْ جَاءَ بِالشَّرْعِ الْأَغَرّ
صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا
تِعْدَادَ أَوْرَاقِ الشَّجَر
يَا سَامِعِينَ مَقَالَتِي
فَلْتَسْمَعُوا مِنِّيَ الْعِبَر
قَالُوا ضَرِيرٌ لَا يَرَى
قُلْتُ انْقُلُوا عَنِّي الْخَبَر
أُعْطِيتُ عَيْنًا لَا تَرَى
لَكِنَّ عَزْمِي مَا انْكَسَرَ
عَزْمِي أَشَمُّ رَاسِخٌ
مَا هَمَّنِي عُمْقُ الْحُفَر
أُعْطِيتُ قَلْبًا مُبْصِرًا
فَالْقَلْبُ أَوْلَى بِالْبَصَر
عَزْمِي كَنَخْلٍ بَاسِقٍ
مُتَحَدِّيًا أَرْضَ الْقَفَر
يُعْطِي ثِمَارًا حُلْوَةً
رَغْمَ الْمَآسِي وَالْكَدَر
أَنَا كَالْحَدِيدِ إِرَادَتِي
وَالْعَزْمُ فِي عَزْمِي افْتَخَر
أَنَا كَالثُّرَيَّا هِمَّتِي
تَعْلُو عَلَى ضَوْءِ الْقَمَر
الْيَأْسُ مِنِّي يَائِسٌ
قَدْ فَرَّ مِنِّي وَانْدَحَر
قَدْ فَرَّ مِنِّي هَارِبًا
وَانْزَاحَ عَنِّي وَانْحَسَر
قَدْ قَالَهَا مُسْتَصْرِخٌ
وَاللَّهِ قَدْ نِلْتَ الْوَطَر
حَارَبْتَنِي وَدَحَرْتَنِي
وَالْيَوْمَ قَدْ نِلْتَ الظَّفَر
قَدْ قُلْتَهَا وَفَعَلْتَهَا
الْيَأْسُ بِالْعَزْمِ انْكَسَر