
بقلم ✍️ نهى محمد عيسى
وطن من شوق
حين تتعانق الرجولة بالأنوثة يولد وطن من شوق لا يحد
كانت هي تمشي على ضفاف المساء بثوبها الأبيض وحلمها المؤجل حين لمحته هناك واقفا عند ظل شجرة كأنه ينتظرها منذ عمر تبادلت معه النظرات لكنها لم تكن مجرد نظرات بل اختصار لرحلة من الاشتياق وكأن عينيه تهمسان أحببتك حتى آمنت بأنك أجمل نساء الكون وأن عينيك اختصار للعمر وابتسامتك وطن أهاجر إليه كلما ضاقت الدنيا
ابتسمت بخجل وقالت بصوت لا يسمعه غير قلبه أحببتك حتى صار وجودك دعاء وصوتك راحة وغيابك وجع ما له دواء أحببتك ليس لأنك رجل بل لأنك النعمة التي لم أتوقعها والهداية التي جاءتني بعد ضياع طويل
اقترب منها بصمت العاشقين ثم قال وهو يلامس بكلماته أعماقها عندما رأيتك شعرت برجولتي تولد من جديد زاد الحنين في داخلي اشتقت واشتقت إليك فدعيني أقترب من شفتيك أتذوق لذة عناقك وأذوب عشقا في سحرك أيتها الأنثى البارعة الأنوثة
أغمضت عينيها كأنها تحفظ اللحظة داخل ذاكرتها الأبدية وقالت حين رأيتك شعرت بأنوثتي تكتمل تأجج الحنين في أعماقي واشتقت بل تهاويت شوقا إليك فدعني أقترب من شفتيك أتنفس دفء عناقك وأذوب عشقا في سحر عينيك يا رجلا تتفجر الرجولة من عينيه وتطمئن أنوثتي بين يديه كأنك خلقت لتكون لي وطنا وأكون لك أنثى لا يشبهها أحد
ضحك بخفة وهو يهمس في أذنها وكيف لا أشتاق إليك وأنت تداعبين بأنوثتك رجولتي بكل لطف
فردت وقد نضج في صوتها نغم الحنين وكيف لا تشتاق إلي وأنا ألمس فيك رجولتك بكل حنان أنا أنثى تعرف كيف تحب تعرف متى تهمس ومتى تصمت لأجلك كنت قصيدة لا تكتبك لتغريك بل لأطمئنك أنني وطنك
ومن بين العناق والصمت كانت هناك قصة لا تروى بل تعاش




