الـ ADHD.. مش شقاوة زيادة، 🤷!(فرط الحركة وتشتت الإنتباه)

بقلم /سمر فتحي أخصائي الصحة النفسية وتعديل السلوك
كتير بنسمع “الواد ده شقي والبنت دي مش بتسمع الكلام”، والحقيقة إننا بنظلمهم وظلم كبير كمان. 😔العلم الحديث بيقول إن اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD) مش قلة تربية ولا دلع، ده “اختلاف عصبي” في كيمياء الدماغ، وتحديداً في مناطق مسؤولة عن التحكم في الاندفاعات والتركيز.
يعني إيه ADHD بلغة بسيطة؟
تخيلي طفل راكب عربية محركها “فيراري” (قوي جداً وسريع)، بس الفرامل بتاعتها “عجلة”! الطفل ده عنده طاقة رهيبة وأفكار كتير، بس مبيعرفش يوقف نفسه في الوقت الصح، ولا يوجه طاقته في المكان الصح.
العلم دلوقتي مبيتعاملش مع الطفل إنه “عطلان”، بل إنه عنده “قصور في الوظائف التنفيذية”. يعني عنده مشكلة في:
ذاكرة العمل: ينسى الأوامر المركبة (روح هات كذا واعمل كذا).
تنظيم الوقت: مبيعرفش يحس بالوقت، فالخمس دقايق عنده ممكن تمر كأنها ساعة أو العكس.
تأجيل الإشباع: عايز كل حاجة “دلوقتي فوراً”.
العلاج المعرفي السلوكي (CBT).. الحل السحري؟
العلاج الدوائي مهم في حالات كتير، بس “العلاج المعرفي السلوكي” هو اللي بيعلم الطفل (والأهل) إزاي يعيشوا ويتفوقوا رغم الاضطراب ده. وبيركز على نقطتين:
1. الجانب “المعرفي” (تغيير طريقة التفكير):
بنعلم الطفل يراقب أفكاره. بدل ما يقول “أنا فاشل”، بنعلمه يقول “أنا محتاج طريقة تانية عشان أركز”. بنعلم الطفل استراتيجية “قف.. فكر.. قرر.. نفذ”، ودي بتدرب دماغه إنه يبني “فرامل” صناعية قبل ما ياخد أي رد فعل.
2. الجانب “السلوكي” (تعديل الأفعال):
هنا بنستخدم أدوات عملية زي:
نظام النقاط (Token Economy): مكافآت فورية على السلوكيات الصغيرة الناجحة، لأن دماغ طفل الـ ADHD محتاج “دوبامين” سريع عشان يكمل.
تشكيل السلوك (Shaping): بنقسم المهمة الكبيرة (زي المذاكرة) لحتت صغيرة جداً، وبنشجعه على كل حتة بيخلصها.
العقد السلوكي: اتفاق واضح ومكتوب بينك وبينه، فيه “الحقوق والواجبات”، عشان ميبقاش فيه مجال للمناهدة.
:
الطفل ده محتاج “نظام” مش “قسوة”. محتاج روتين ثابت زي الساعة، ومحتاج حب غير مشروط. افتكروا إن المشكلة في “الكيمياء” مش في “الأخلاق”. لما بنفهم ده، بنعرف نتعامل بهدوء ومن غير ضغط أعصاب.




