كتبت .. نادية صالح
خيّم الحزن على قرى غمرين وتتا التابعة لمركز منوف بمحافظة المنوفية، بعدما شهد طريق منوف – تتا أمام المقابر حادثًا مأساويًا، أسفر عن وفاة شابين في ريعان شبابهم وإصابة آخر، في مشهد مؤلم أعاد التذكير بخطورة الدراجات البخارية وسرعة قائديها على الطرق الفرعية.
وبمجرد تلقي مستشفى منوف العام بلاغًا يفيد بوقوع تصادم بين دراجتين بخاريتين، هرعت سيارات الإسعاف إلى موقع الحادث، في محاولة لإنقاذ الأرواح. إلا أن شدة الاصطدام كانت أكبر من أي محاولة لإنعاش الحياة في جسد اثنين من الشباب.
■ بيانات الضحايا والمصابين:
1️⃣ مصطفى سعيد عويضة – ٣٥ سنة – من غمرين
شاب بسيط يعمل عاملًا بطابونة عيش، معروف بين أهل قريته بأخلاقه وشهامته.
وصل إلى المستشفى في حالة توقف بعضلة القلب، وبالرغم من محاولات الإنعاش القلبي الرئوي التي استمرت دقائق مؤلمة، لم تستجب حالته، وتم إعلان الوفاة، تاركًا خلفه أسرة مكلومة ووجعًا كبيرًا بين زملائه.
2️⃣ محمد عبد المنعم النحاس – ٣٣ سنة – من غمرين
يعمل عاملًا بمخبز عيش، أصيب بسحجات متفرقة وتورم شديد بالوجه نتيجة قوة الارتطام.
حالته ما زالت تحت المتابعة الطبية داخل الاستقبال، حيث يخضع لسلسلة من الفحوصات والأشعة للاطمئنان على وضعه الصحي، وسط دعوات أسرته وأهالي القرية بخروجه سالمًا.
3️⃣ زياد عماد طبازة – ٢٣ سنة – من تتا
أصغرهم سنًا، شاب مكافح يعمل عامل سيراميك، خرج في عمله كعادته، ولم يعلم أن القدر يخبئ له نهاية مفجعة.
وصل إلى مستشفى منوف العام جثة هامدة بسيارة الإسعاف، في مشهد صادم لأسرته التي فقدت ابنها الوحيد في لحظة.
انتشرت حالة من الصدمة في القرى الثلاث، فالضحايا شباب مكافحون يعملون في مهن شاقة، يسعون لرزقهم كل يوم، ولا يملكون سوى قوت يومهم.
تحوّلت أبواب منازلهم إلى سرادق عزاء، وصوت البكاء خيّم على القلوب التي لم تتوقع أن يتحول طريق قصير بين القرى إلى طريق بلا عودة.
قامت الجهات الأمنية برفع آثار الحادث، وبدأت التحقيقات للوقوف على تفاصيل الواقعة ومعرفة ملابساتها كاملة، بينما تتابع المستشفى حالة المصاب الوحيد أملاً في أن يتماثل للشفاء.
زر الذهاب إلى الأعلى