“خرج ليشتري لبن وبامبرز لرضيعته.. فعاد في خبر كان” مأساة الشاب مصطفى عبد الرحمن تُبكي القلوب

كتبت : نادية صالح
في مشهد إنساني موجع يختصر قسوة القدر في لحظة، تحولت تفاصيل يوم عادي في حياة الشاب مصطفى عبد الرحمن، 32 عامًا، إلى مأساة أليمة أنهت حلم أسرة كاملة، وخلّفت وراءها طفلة لم تكمل عامها الأول، وزوجة لم تستفق بعد من صدمة البداية.
مصطفى، الذي عاش سنوات ينتظر نعمة الإنجاب، رزقه الله بطفلة جميلة أصبحت محور حياته وسعادته، وكأن الدنيا ابتسمت له أخيرًا بعد طول انتظار. وفي صباح يوم الحادث، خرج كعادته البسيطة يحمل في قلبه مسؤولية الأبوة الجديدة، متوجهًا لشراء احتياجات طفلته الصغيرة من اللبن والحفاضات.
وأثناء عودته، التقى ببعض أصدقائه الذين دعوه للجلوس قليلًا لشرب عصير سريع، فقام بإبلاغ زوجته أنه سيتأخر دقائق قليلة ثم يعود سريعًا، مطمئنًا إياها بأنه في طريقه إليها.
لكن القدر كان أسرع من كل شيء، إذ وقعت حادثة مرورية مأساوية، عندما اصطدمت سيارة ميكروباص مسرعة بعدة أشخاص في الطريق، ما أدى إلى إصابة مصطفى إصابة بالغة أودت بحياته في لحظات، رغم محاولات المحيطين إنقاذه.
في ثوانٍ معدودة، انقطع خيط الحياة، وانتهت قصة شاب خرج يحمل الحنان لطفلته، فعاد خبر وفاته ليهز بيتًا بأكمله، ويترك خلفه زوجة في بداية عمرها أرملة، وطفلة رضيعة يتيمة لا تدرك بعد معنى الفقد.
لم تكن الحادثة مجرد خبر عابر، بل صرخة ألم جديدة تذكّر الجميع بمدى خطورة السرعة والتهور على الطرق، وكيف يمكن لثوانٍ من الإهمال أن تُطفئ حياة كاملة وتكسر قلوبًا لا تُجبر بسهولة.
رحم الله مصطفى عبد الرحمن، وجعل مثواه الجنة، وربط على قلوب زوجته وطفلته، وألهم أهله الصبر والسلوان.
ويبقى السؤال المؤلم:
كم من حلم يُدفن كل يوم بسبب لحظة تهور على الطريق؟




