أخبار

خارطة طريق لعدالة الأسرة.. المصرية “الصدارة الدولية” تفند حقوق الزوج في قانون الأحوال الشخصية الجديد

متابعة : عبد الحكيم الحايس
جريدة الصدارة الدولية
​في إطار التوجهات الرئاسية الأخيرة الرامية إلى تحقيق توازن مجتمعي وحماية كيان الأسرة المصرية، كشفت ملامح مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد عن ثورة في مفاهيم “حقوق الزوج”، تهدف في مقامها الأول إلى ضمان مصلحة الطفل الفضلى وتحقيق العدالة الناجزة بين الطرفين.
​نستعرض في هذا التقرير عبر “الصدارة الدولية” أهم المحاور التي تضمنتها خارطة حقوق الزوج والآباء في التعديلات المرتقبة:
​أولاً: إعادة هيكلة الرعاية والحضانة
​جاءت التعديلات لتعيد ترتيب أولويات الحضانة، مما يمنح الأب دوراً أكثر فاعلية وقرباً من أبنائه. لم يعد دور الأب هامشياً، بل تم تعزيز “الدور الطبيعي” له في التربية لضمان تنشئة أجيال سوية نفسياً، بعيداً عن صراعات الانفصال.
​ثانياً: من “الرؤية” إلى “الاستضافة”
​أبرز النقاط الجوهرية هي تحويل حق الرؤية التقليدي (الذي كان يتم في أماكن عامة لساعات محدودة) إلى “نظام استضافة” كامل. هذا النظام يسمح للطفل بالمبيت مع والده، مما يرمم الروابط الأسرية ويسمح للأب بممارسة دوره التربوي والمعيشي بشكل واقعي.
​ثالثاً: الولاية التعليمية والشفافية الصحية
​منح القانون الجديد الأب حق “الولاية التعليمية” والمشاركة الفعلية في اتخاذ القرارات الدراسية للأطفال، بالإضافة إلى إلزام الحاضنة بتمكين الأب من الاطلاع المستمر على الحالة الصحية للأبناء، ليكون شريكاً في كل تفاصيل نموهم.
​رابعاً: العدالة المادية والحد من “البلاغات الكيدية”
​لم يغفل القانون الجانب المادي والتقاضي، حيث تضمنت المسودة:
​ربط النفقة بالدخل الحقيقي: لضمان عدم تحميل الزوج أعباء تفوق طاقته المالية.
​الحماية القانونية: وضع ضوابط صارمة لحماية الزوج من البلاغات الكيدية التي قد تُستخدم كأداة ضغط خلال النزاعات القضائية.
​التحول الرقمي: استخدام وسائل تكنولوجية حديثة لتقدير أعباء الزوج بشفافية تامة.
​خامساً: استقرار الإجراءات القانونية
​تستهدف التعديلات تقليل مدة التقاضي في محاكم الأسرة لضمان الاستقرار النفسي والمادي للزوج، مع وضع قيود جديدة على إجراءات “الخلع” لضمان عدم إنهاء العلاقة الزوجية بسهولة ودون دراسة، حفاظاً على تماسك المجتمع.
​ختاماً، يبدو أن المشرع المصري يمضي قدماً نحو صياغة عقد اجتماعي جديد داخل الأسرة، يوازن بين الحقوق والواجبات، ويضع “مصلحة المحضون” فوق كل اعتبار، وهو ما تنفرد بمتابعته جريدة الصدارة الدولية لموافاتكم بكل جديد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى