صواريخ من إيران وحزب الله تضرب عمق تل أبيب

الإعلامي محمد سعودي
شهدت منطقة الشرق الأوسط خلال الساعات الأخيرة تصعيدًا خطيرًا ينذر بتطورات غير محسوبة، بعدما تعرضت مدينة تل أبيب لضربات صاروخية وُصفت بأنها من الأعنف منذ سنوات، حيث انطلقت الصواريخ من جهات مرتبطة بكل من إيران وحزب الله، في خطوة تعكس تحولًا واضحًا في طبيعة المواجهة واتساع نطاقها.
ودوت صفارات الإنذار بشكل متواصل في تل أبيب ومحيطها، ما دفع آلاف السكان إلى التوجه نحو الملاجئ في حالة من الذعر والترقب. وأفادت تقارير أولية بأن منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية حاولت اعتراض الصواريخ، ونجحت في إسقاط عدد منها، إلا أن بعضها تمكن من اختراق تلك المنظومات والوصول إلى أهداف داخل العمق، مخلفًا أضرارًا مادية في عدة مناطق، وسط تضارب في الأنباء حول حجم الخسائر البشرية.
في المقابل، أعلنت السلطات الإسرائيلية حالة الاستنفار القصوى، حيث تم رفع درجة الجاهزية في الجيش، مع نشر مزيد من بطاريات الدفاع الجوي وتعزيز القوات في عدة جبهات، خاصة الجبهة الشمالية. كما تم تعليق الدراسة في بعض المناطق، وفرض قيود أمنية مشددة تحسبًا لأي هجمات إضافية.
وزير الدفاع الإسرائيلي خرج بتصريحات حادة، أكد خلالها أن ما حدث “لن يمر دون رد”، مشددًا على أن الجهات التي تقف وراء هذا الهجوم “ستدفع ثمنًا باهظًا”. وأضاف أن الجيش يملك القدرة على توجيه ضربات قوية ومؤلمة، وأن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة، في إشارة إلى احتمال توسيع نطاق العمليات العسكرية.
ويأتي هذا التصعيد في سياق توتر إقليمي متزايد، حيث تشهد المنطقة حالة من الاحتقان المستمر بسبب تداخل عدة ملفات سياسية وعسكرية، من بينها الصراع في غزة، والتوترات على الحدود اللبنانية، بالإضافة إلى الدور الإيراني المتنامي في دعم حلفائها في المنطقة.
ويرى محللون أن دخول أطراف مثل إيران بشكل مباشر أو غير مباشر في هذا النوع من الهجمات يمثل نقطة تحول خطيرة، قد تدفع المنطقة إلى مواجهة مفتوحة يصعب احتواؤها. كما أن مشاركة حزب الله في هذا التصعيد تعزز من احتمالات اندلاع حرب واسعة على الجبهة الشمالية، وهو السيناريو الذي طالما حذرت منه أطراف دولية.
وعلى الصعيد الدولي، بدأت ردود الفعل تتوالى، حيث دعت عدة دول إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد، محذرة من أن استمرار الضربات المتبادلة قد يؤدي إلى حرب إقليمية شاملة، ستكون لها تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط والعالم.
وفي ظل هذه الأجواء المشحونة، يبقى المشهد مفتوحًا على كافة الاحتمالات، بين تصعيد أكبر قد يشعل المنطقة بالكامل، أو تدخلات دبلوماسية عاجلة تسعى لاحتواء الأزمة قبل خروجها عن السيطرة.
جريده الصداره الدولية




