مقالات
حديث مع الصمت

جلستُ أُحادثُ صمتي الطويلْ
فقال: أراكَ كسيرا عليلْ
قلتُ: وكيف لقلبي يضيءُ
وفيه شتاءٌ وليلٌ ثقيلْ؟
أُناجيكَ، صمتي، وفيكَ السكونُ
وفيكَ ارتحالُ الزمان الذليلْ
فهل من بريق بليل الجراحِ؟
وهل من عبير لورد ذبولْ؟
فقال: أيا عاشقَ الحزن مهلا
ففي الصمتِ نبضٌ، وكونٌ جميلْ
فدعني أكونُ ظلالَ الكلامِ
وصوتَ الحقيقةِ حينَ تميلْ!
قلتُ: كفاني حديثَ السرابِ
كفاني ارتحالا بليل طويلْ
سئمتُ انتظارَ النجومِ البعيدةِ
وضوءًا يجيءُ كطيف جريح
فقال: اسكُنِ الصمتَ إنْ شئتَ عزا
ففي الصمتِ حكمَة فكر نبيل
وفيه بقايا كلام قديم
تصوغُ الرؤى بلُغَةِ المستحيلْ
فأطرقتُ رأسي، كأنّي وجدتُ
بصمتِ الدُّجى ما يُداوي العليلْ..
بقلمي..
مستشار محمود السنكري




