
متابعة أ/ محمد عبيد رئيس تحرير جريدة الصدارة الدولية
كتابة/ نهى محمد عيسى
قصة امرأة تواجه حكما بالحبس عاما لتزوير قيد ميلاد وخطأ إجرائي يمنع تشديد العقوبة
شهدت محكمة الجنايات أمام هيئة يرأسها المستشار أمجد إمام واقعة لافتة بعدما تبين أن سيدة أقدمت على تزوير مستندات رسمية لإثبات نسب طفل لطليقها رغم انقطاع العلاقة بينهما منذ سنوات الأمر الذي انتهى بحكم بحبسها سنة مع الشغل وسط تأكيد قانونيين أن العقوبة كان يمكن أن تكون أشد لولا خطأ إجرائي حال دون ذلك
تعود تفاصيل القضية إلى الزواج الذي جمع رجب حسين سيد محمد وصباح سالم علي عويضة عام ٢٠٠٥ قبل أن ينفصلا في ٢٠٠٦ وتنقطع الصلة بينهما تماما وبعد مرور خمس سنوات على الطلاق فوجئ الزوج السابق برفع دعوى نفقة لطفل يدعى أحمد رجب حسين سيد وبشهادة ميلاد صادرة عام ٢٠١١ تنسب الطفل إليه
وأمام جهات التحقيق أدلت الدكتورة إيمان لطفي السيد الشاعر مديرة مركز طب الأسرة بالمنيب بشهادتها مؤكدة أن المتهمة حضرت في نوفمبر ٢٠١١ وطلبت استخراج قيد ميلاد للطفل وقدمت وثيقة الزواج من طليقها دون أن تخطر الموظفين بأنها مطلقة كما شهد موظف آخر بالمركز بذات التفاصيل مما دعم الاشتباه في وقوع التزوير
وامتنعت المتهمة عن المثول أمام النيابة وقدمت فقط حكما سابقا برفض دعوى نفي النسب بينما حضر وكيل المجني عليه وقدم صورة من دعوى كان قد أقامها عام ٢٠١٢ لنفي نسب الطفل والتي انتهت المحكمة فيها لصالحه
واستأنفت المتهمة الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة في القضية رقم ١١٢٠٠ لسنة ١٣١ ق والتي أيدت بدورها حكم نفي النسب
وبعدما ثبت من تحقيقات ومستندات قضت محكمة الجنايات بحبس المتهمة سنة مع الشغل في تهمة التزوير وهي عقوبة اعتبرها مختصون الحد الأدنى إذ كان من المتوقع أن تصل العقوبة إلى السجن المشدد
وأوضح الحكم الاستئنافي أن المحكمة لم تتمكن من تشديد العقوبة استنادا إلى المادة ٤١٧ من قانون الإجراءات الجنائية التي تقضي بأنه إذا كان المتهم هو المستأنف وحده فلا يجوز للمحكمة أن تشدد العقوبة أو تضره بطعنه ما لم تستأنف النيابة العامة وبما أن النيابة لم تطعن على الحكم الابتدائي أصبحت يد المحكمة مقيدة قانونا
ويرى قانونيون أن عدم استئناف النيابة أدى إلى بقاء العقوبة في حدها الأدنى رغم ثبوت التهمة مما يشكل خطأ في تطبيق القانون وكان من الممكن تداركه بطعن من النيابة العامة
وبذلك تطوى القضية باعتبارها مثالا لآثار التزوير في محررات النسب وسط دعوات بضرورة مراجعة الإجراءات لضمان توقيع العقوبة الأنسب على من يثبت تورطهم في مثل هذه الجرائم




