**جسرا فوق الألم **
✍️ د.منى الرفاعى (وأن ليس للإنسان إلا ما سعى) قدر العظماء وسنة الحياة
فى زحام الدنيا حيث توزع الأحلام مجانا وتمنح الأوهام على قارعة الطريق تأتي هذه الآية الكريمة كناقوس حق يدق فى وجدان كل من تاه أو انتظر العطاء من غير عرق:
“وأن ليس للإنسان إلا ما سعى”
ليست جملة بل دستور حياة ليست آية عابرة بل وعد إلهى وقانون سماوى لا يقبل الاستثناءات
هى صرخة فى وجه المتكاسل وصفعة توقظ الغافل ونور يضيء درب الساعين نحو المجد
في هذه الحياة لا يقاس الإنسان بما يملك بل بما بذل لا يخلد من عاش مترفا بل من سعى متعبا مثابرا مؤمنا أن السعى عبادة وأن العرق شرف
السماء لا تمطر ذهبا ولا تأتى الأقدار محمولة على أجنحة الحظ بل تصنع كل لحظة بيدين ترتجفان من الجهد وعينين لا تعرف النوم وقلب لا يهدأ حتى يبلغ المراد
انظر في سيرة الأنبياء والعظماء في قصص النجاح في أعمدة التاريخ… لن تجد من نقش اسمه فى صفحات الخلود إلا وكان سعيه جسرا فوق الألم وإصراره سلاحا أمام المستحيل
وإنك إن نظرت في المرآة ورأيت نفسك اليوم فاعلم أن مستقبلك لن يصنع إلا بسعيك… لا بما تملك بل بما تقدم
هذه الآية تقول لك لا تنتظر أحدا لا تعتمد على أحد ولا تحسد أحدا اصنع طريقك وحدك واسع… فالسعى وحده يكتب لك الحق في النتيجة
هى آية تلغى التواكل وتحطم الاتكالية وتزرع في النفس مسؤولية كاملة عن المصير
هي نداء لكل قلب حى
كفاك انتظارا قم واسع… فالكون لا يهب المجد لمن يطلبه بلسانه بل لمن يسير نحوه بقدميه




