
كتبت // نادية صالح
في مشهد مأساوي تقشعر له الأبدان، شهدت قرية بني غريان التابعة لمركز قويسنا بمحافظة المنوفية، جريمة أسرية مؤلمة راح ضحيتها طالب في الصف الثاني الثانوي الأزهري، بعد أن أقدم والده على تعذيبه بـ الصعق الكهربائي حتى الموت.
وفقًا للمعلومات الأولية، فقد تلقى مركز شرطة قويسنا بلاغًا من مستشفى قويسنا المركزي يفيد بوصول جثمان طالب يبلغ من العمر 17 عامًا، تظهر عليه آثار تعذيب وصعق كهربائي. وبفحص الجثمان، تبيّن وجود حروق ناتجة عن الكهرباء، وأكدت التحقيقات الأولية أن الأب هو من قام بتوصيل التيار الكهربائي عمدًا لنجله بدعوى “تأديبه”.
أفادت المصادر أن الأب دخل في نوبة غضب شديدة بسبب خلافات عائلية، أو ربما بسبب ضعف مستوى الابن الدراسي – وهي رواية لم تتأكد بعد – ما دفعه إلى ارتكاب الجريمة بطريقة قاسية تخلو من الرحمة والوعي.
الواقعة أثارت صدمة شديدة بين أهالي القرية، الذين عرفوا الأسرة بأنها “هادئة وبسيطة”، ولم يتوقع أحد أن تتطور الأمور داخل جدران المنزل إلى هذا الحد المأساوي. وتجمهر عدد كبير من الأهالي أمام المستشفى لحظة وصول الجثمان، في حالة من الحزن العميق.
تم ضبط الأب المتهم، وجرى تحويله إلى النيابة العامة التي بدأت تحقيقاتها العاجلة. كما تم استدعاء شهود العيان وأفراد الأسرة لسماع أقوالهم، فيما تقرر عرض الجثمان على الطب الشرعي لتحديد الأسباب الدقيقة للوفاة.
هذه الحادثة المؤلمة تفتح من جديد ملف العنف الأسري، وتسلط الضوء على خطورة فقدان السيطرة لدى بعض الآباء والأمهات، والتعامل مع الأبناء بالقسوة والعنف المفرط تحت مسمى “التربية” أو “التأديب”.
الخبراء يؤكدون أن التربية لا تُبنى على القسوة، بل على الاحتواء والحوار والتفاهم، وأن مثل هذه السلوكيات العنيفة قد تكون ناتجة عن ضغوط نفسية أو أمراض عقلية غير مشخصة.
ختامًا، تبقى روح الطالب البريئة شاهدًا على مأساة أسرية قاسية، وعلى مجتمع يحتاج لمزيد من التوعية والدعم النفسي، كي لا تتكرر مثل هذه الفواجع.




