حوادث

الكوم الأخضر تتحول إلى سرادق عزاء.. نهاية مأساوية لـ«سلوى» على يد زوجها تترك طفلين في مواجهة الحياه

✍️: محمد سعودي

تحولت قرية الكوم الأخضر التابعة لمركز شبين الكوم بمحافظة المنوفية إلى حالة من الحزن والصدمة، عقب وقوع جريمة أسرية مأساوية راحت ضحيتها سيدة في منتصف الثلاثينات من عمرها، بعدما لقيت مصرعها على يد زوجها داخل منزل الأسرة، في واقعة هزت مشاعر الأهالي وأعادت الحديث مجددًا عن خطورة الخلافات الأسرية عندما تتحول إلى عنف ينتهي بجريمة.
البداية كانت عندما تلقت الأجهزة الأمنية بمحافظة المنوفية إخطارًا يفيد بوقوع حادث داخل أحد المنازل بقرية الكوم الأخضر، ووجود سيدة متوفاة في ظروف غامضة، وعلى الفور انتقلت قوات الأمن برفقة سيارات الإسعاف إلى مكان البلاغ، حيث فرضت القوات كردونًا أمنيًا بمحيط المنزل وبدأت في فحص ملابسات الواقعة.
وبالمعاينة الأولية، تبين مصرع سيدة تُدعى سلوى ع.، تبلغ من العمر 35 عامًا، إثر تعرضها لإصابات بالغة داخل منزل الزوجية، فيما أشارت التحريات الأولية إلى وجود خلافات أسرية متكررة بينها وبين زوجها هشام ا.، تطورت خلال الساعات الأخيرة إلى مشادة عنيفة انتهت بوفاة الزوجة في مشهد مأساوي صدم الجميع.
وتم نقل الجثمان إلى المستشفى تحت تصرف جهات التحقيق، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة واستخراج تصريح الدفن عقب انتهاء أعمال الطب الشرعي والتأكد من أسباب الوفاة بشكل رسمي، بينما باشرت جهات التحقيق الاستماع إلى أقوال شهود العيان والجيران وأفراد الأسرة لكشف تفاصيل الساعات الأخيرة قبل وقوع الحادث.
وأكد عدد من أهالي القرية أن المجني عليها كانت تتمتع بسمعة طيبة بين الجميع، وكانت معروفة بتحملها للمسؤولية واهتمامها الكبير بطفليها، حيث كانت تسعى دائمًا لتوفير حياة مستقرة لهما رغم ما كانت تمر به من أزمات وخلافات أسرية متكررة، الأمر الذي ضاعف من حالة الحزن بين الأهالي عقب انتشار خبر وفاتها.
وأضاف الأهالي أن الضحية تركت طفلين صغيرين، أحدهما يبلغ من العمر 6 سنوات والآخر 3 سنوات، في مشهد إنساني مؤلم أثار تعاطف أبناء القرية بالكامل، خاصة بعد فقدان الأم بهذه الطريقة المأساوية، بينما خيمت أجواء الحزن على منزل الأسرة وتحولت شوارع القرية إلى حالة من الصمت والذهول عقب الواقعة.
وفي سياق متصل، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط الزوج المتهم بعد وقت قصير من وقوع الحادث، وتم تحرير محضر بالواقعة وإخطار النيابة العامة التي تولت مباشرة التحقيقات، حيث أمرت باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مع استمرار التحريات لكشف كافة تفاصيل وملابسات الجريمة ودوافعها الحقيقية.
وشهدت القرية تجمع أعداد كبيرة من الأهالي أمام منزل الأسرة عقب انتشار الخبر، وسط حالة من الغضب والحزن الشديد، فيما طالب عدد من المواطنين بضرورة التوعية بخطورة العنف الأسري وضرورة احتواء الخلافات العائلية قبل أن تتحول إلى كوارث إنسانية تدفع ثمنها الأسر والأطفال الأبرياء.
وتبقى الواقعة واحدة من الجرائم التي تركت أثرًا بالغًا داخل محافظة المنوفية، بعدما تحولت حياة أسرة بسيطة إلى مأساة انتهت برحيل أم شابة، وطفلين يواجهان مستقبلًا غامضًا بعد فقدان والدتهما في ظروف مأساوية هزت مشاعر الجميع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى