الكنيست يفتح النار على أوسلو.. مشروع قانون إسرائيلي لدفن حل الدولتين ومنع قيام فلسطين نهائياً

مستشار محمود السنكري
بدأت الأوساط التشريعية والسياسية في إسرائيل مناقشات موسعة حول مشروع قانون جديد يستهدف إلغاء اتفاقية أوسلو الموقعة عام 1993، في خطوة وُصفت بأنها الأخطر منذ توقيع الاتفاق الذي أعاد تشكيل المشهد السياسي الفلسطيني والإسرائيلي على مدار أكثر من ثلاثة عقود.
ويهدف مشروع القانون إلى إسقاط الاعتراف القانوني بكافة التفاهمات والالتزامات الناتجة عن اتفاقية أوسلو، بما في ذلك الأطر السياسية والأمنية التي تأسست بموجبها السلطة الفلسطينية، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التصعيد وإعادة رسم الواقع الميداني بالكامل.
ولم تتوقف بنود المشروع عند حدود إلغاء الاتفاقية، بل تضمنت نصاً صريحاً يمنع أي حكومة إسرائيلية مستقبلاً من التفاوض بشأن إقامة دولة فلسطينية أو الاعتراف بها، مع اعتبار أي تحرك في هذا الاتجاه مخالفة للقانون الأساسي داخل إسرائيل.
ويرى محللون أن هذه الخطوة تمثل تحولا جذرياً في الموقف الإسرائيلي الرسمي، ورسالة واضحة بإغلاق الباب أمام مشروع حل الدولتين الذي ظل لسنوات طويلة محوراً رئيسياً في الجهود الدولية والإقليمية.
كما يشير مراقبون إلى أن إلغاء اتفاقية أوسلو لا يحمل أبعاداً سياسية فقط، بل يضع السلطة الفلسطينية أمام تحدٍ وجودي غير مسبوق، إذ إن الاتفاقية تُعد الأساس القانوني والسياسي الذي قامت عليه مؤسسات السلطة، ما قد يفتح المجال أمام سيناريوهات معقدة تشمل فراغاً إدارياً وأمنياً، أو عودة الإدارة الإسرائيلية المباشرة للمناطق الفلسطينية.
وتترقب الأوساط الدولية والفلسطينية تطورات النقاش داخل الكنيست، وسط مخاوف من أن يؤدي تمرير القانون إلى نسف آخر المسارات السياسية القائمة، والدخول في مرحلة أكثر توتراً وتعقيداً على مستوى المنطقة بأكملها.




