حوادث
أخر الأخبار

الغاز خنق الأبناء والغربة سرقت الآباء.. مأساة إنسانية تودي بحياة 5 أشقاء في ميت عاصم

 

كتبت نادية صالح

خيّم الحزن الثقيل على قرية ميت عاصم التابعة لمركز بنها بمحافظة القليوبية، بعد فاجعة إنسانية موجعة راح ضحيتها خمسة أشقاء داخل مسكنهم، في حادث مأساوي أعاد للأذهان خطورة الاختناق بالغاز، وثمن الغربة القاسي الذي قد يُدفع أحيانًا من أعمار الأبناء.

القصة بدأت منذ أكثر من عشرين عامًا، حين اضطر الأب والأم للسفر والعمل بالخارج بحثًا عن لقمة العيش وتأمين مستقبل أفضل لأبنائهما الخمسة.

الأب من خارج القرية، والأم تنتمي لميت عاصم التي احتضنت أبناءها الصغار في غياب والديهم، بينما كانت الخالة تتولى الاطمئنان عليهم من حين لآخر.

قبل شهر واحد فقط، كانت الأم آخر مرة تحتضن أبناءها داخل المنزل، تطمئن عليهم وتغادر بقلب مثقل بالشوق والقلق، دون أن تدري أن تلك الزيارة ستكون الوداع الأخير.

يوم الحادث، كانت إحدى الفتيات تستحم داخل الحمام مستخدمة سخان المياه، بينما كان بقية الأشقاء نائمين داخل غرفهم. وفي لحظة صمت قاتلة، انفجر السخان وتسبب في تسرب كميات كبيرة من الغاز داخل أرجاء المنزل، ما أدى إلى وفاة الطفلة على الفور.

الغاز الزاحف تسلل بهدوء إلى غرف النوم، ليخنق الأشقاء الأربعة الآخرين دون صراخ أو استغاثة، لتنتهي حياتهم جميعًا في مشهد مؤلم قبل أن تمتد إليهم يد إنقاذ.

وعندما دخلت الخالة المنزل كعادتها للاطمئنان عليهم، فوجئت بالمأساة التي لم يتخيلها عقل، لتتحول القرية بالكامل إلى بيت عزاء، وتغلف الصدمة والحزن وجوه الجميع.

الأشقاء الخمسة، الذين تراوحت أعمارهم بين 8 و16 عامًا، رحلوا وبقيت قصتهم شاهدًا على خطورة الاختناق بالغاز، وأهمية الالتزام بإجراءات السلامة داخل المنازل، خاصة عند استخدام سخانات المياه، وعدم ترك الأطفال دون رعاية مباشرة.

هذه الفاجعة المؤلمة تؤكد أن الغاز قاتل صامت، وأن الإهمال أو غياب وسائل الأمان قد يحول المنازل إلى قبور، في لحظات لا تعطي فرصة ثانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى