حوادث

العناية الإلهية تنقذ ركاب أتوبيس من الموت المحقق أعلى الدائري بالجيزة..

 

محمد سعودي

جريده الصداره الدولية

في مشهد كاد أن يتحول إلى كارثة إنسانية مروعة، شهد الطريق الدائري بمحافظة الجيزة حادثًا خطيرًا في وقت متأخر من مساء السبت الموافق 28مارس 2026، وتحديدًا عند نزلة كوبري كوبري أحمد عرابي، حيث عاش ركاب أتوبيس نقل جماعي لحظات من الرعب والذعر بعدما فقد السائق السيطرة على عجلة القيادة بشكل مفاجئ.

وبحسب روايات شهود العيان، فإن الأتوبيس كان يسير بسرعة متوسطة على الطريق الدائري قبل أن تنحرف عجلة القيادة في يد السائق بشكل مفاجئ، ما أدى إلى اصطدامه بعنف بالسور الخرساني أعلى الكوبري. لكن المفاجأة التي حبست أنفاس الجميع، كانت في وضعية الأتوبيس بعد الحادث، إذ ظل معلقًا بشكل خطير بين حافة الكوبري وشرفة أحد العقارات السكنية المجاورة، في مشهد درامي كاد أن ينتهي بسقوط الأتوبيس بالكامل.

وأكد عدد من الركاب أنهم عاشوا لحظات أشبه بـ”الثواني الأخيرة”، حيث تعالت صرخات الاستغاثة داخل الأتوبيس، بينما سادت حالة من الفزع بين المارة وسكان العقارات القريبة، الذين هرعوا إلى النوافذ لمتابعة المشهد الصادم. وقال أحد شهود العيان: “الأتوبيس كان ممكن يقع في أي لحظة.. الناس كانت بتصرخ، وكلنا كنا مستنيين كارثة تحصل”.

وعلى الفور، تلقت الأجهزة الأمنية بلاغًا بالحادث، لتنتقل قوات الحماية المدنية والإسعاف إلى موقع البلاغ في زمن قياسي، حيث وصلت أولى سيارات الإسعاف في حوالي الساعة 11:45 مساءً، وبدأت في التعامل مع المصابين وتأمين الركاب داخل الأتوبيس، وسط إجراءات دقيقة لضمان عدم تحركه أو سقوطه.

وأسفر الحادث عن إصابة 5 أشخاص بإصابات متفرقة، تراوحت بين كسور وكدمات وسحجات، وتم نقلهم إلى مستشفيي إمبابة العام والعجوزة لتلقي الرعاية الطبية اللازمة. وأكدت مصادر طبية أن جميع الحالات مستقرة، ولا توجد إصابات خطيرة أو وفيات، وهو ما اعتبره الكثيرون “معجزة حقيقية” بالنظر إلى خطورة الموقف.

وفي إطار التحقيقات، تحفظت الأجهزة الأمنية على السائق، تمهيدًا لعرضه على النيابة العامة، حيث تم إخضاعه لتحليل المواد المخدرة، إلى جانب الاستماع لأقواله وأقوال الشهود. كما تم تشكيل لجنة فنية متخصصة لفحص الأتوبيس، والتأكد من سلامته الفنية، ومعرفة ما إذا كان الحادث ناتجًا عن عطل ميكانيكي مفاجئ أو خطأ بشري.

وفي سياق متصل، دفعت الإدارة العامة للمرور بأوناش عملاقة للتعامل مع الحادث، حيث بدأت عملية رفع الأتوبيس وسط حذر شديد، نظرًا لحساسية موقعه وخطورة تحريكه بشكل خاطئ. واستمرت عمليات الإنقاذ والتأمين لما يقرب من ساعتين، حتى تم سحب الأتوبيس بنجاح وتأمينه دون وقوع خسائر إضافية.

وخلال تلك الفترة، شهد الطريق الدائري كثافات مرورية ملحوظة، قبل أن تنجح الأجهزة المعنية في فتح الطريق جزئيًا مع الساعات الأولى من فجر السبت، لتعود الحركة المرورية تدريجيًا إلى طبيعتها بعد إزالة آثار الحادث وإصلاح التلفيات التي لحقت بالسور الخرساني.
هذا الحادث أعاد إلى الواجهة أهمية الالتزام بإجراءات السلامة المرورية، سواء من جانب السائقين أو الجهات المسؤولة عن صيانة الطرق والمركبات، خاصة في الطرق الحيوية والسريعة مثل الطريق الدائري، الذي يشهد كثافات مرورية عالية على مدار اليوم.

كما يسلط الضوء على ضرورة إجراء الفحوصات الدورية للمركبات، والتأكد من سلامة أنظمة القيادة والفرامل، لتجنب مثل هذه الحوادث التي قد تتحول في لحظات إلى مآسٍ حقيقية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى