مقالات
أخر الأخبار

الإنسانية في خطر من يعيد لنا ضمير البشر

الإنسانية في خطر من يعيد لنا ضمير البشر

بقلم د.منى الرفاعى 

ما الذي وصلنا إليه ولماذا أصبح الغدر والقتل وسفك الدماء مشاهد متكررة في حياتنا اليومية لماذا أصبح الحقد والغيرة مبررا لإزهاق الأرواح وكأن حياة الإنسان لم تعد تساوي شيئا أمام نزوة أو رغبة في الانتقام ما الذي جعل النفوس قاسية إلى هذا الحد وما الذي غيب عقول الناس حتى باتوا يتفننون في القتل والتقطيع والحرق وكأن الرحمة نزعت من القلوب

 

نحن نعيش في زمن فقد فيه الإنسان إنسانيته وأصبح الدم أرخص من الكلام نسمع عن جرائم ترتكب لأسباب تافهة لا تستدعي سوى كلمة اعتذار أو لحظة صبر لكنها تتحول إلى نهاية مأساوية تفطر القلوب وتزرع الخوف في النفوس أصبح الجميع يخشى على نفسه وأولاده من التعامل مع الآخرين بعد أن اختلط الصالح بالطالح والطيب بالمجرم

 

إن ما نراه اليوم ليس إلا علامة من علامات آخر الزمان حين يفقد الناس الرحمة وتنتشر الفتن ويُقتل الإنسان لا يدري فيما قُتل ولا القاتل يدري لماذا قتل آن الأوان أن نتحرك أن نصحو من غفلتنا وأن ندق ناقوس الخطر قبل أن نفقد ما تبقى من قيمنا وأخلاقنا

 

نحتاج إلى ثورة وعي لا تقل أهمية عن أي ثورة سياسية أو اجتماعية نحتاج إلى ندوات دينية وتوعوية في المدارس والجامعات والمساجد والإعلام تعيد بناء الضمير وتزرع الرحمة في القلوب يجب أن يُعاد الحديث عن معنى الحياة وحرمة النفس البشرية كما أمرنا الله تعالى يجب أن يعود الدين إلى دوره الحقيقي في تهذيب النفوس قبل أن نصبح في مجتمع بلا روح

 

إذا استمر هذا الصمت سنجد أنفسنا نعيش وسط غابة لا قانون فيها سوى القوة والانتقام فلتكن البداية من كل بيت ومن كل مؤسسة ومن كل منبر فالحياة لم تخلق للدمار والكره بل خُلقت لتعمير الأرض بالمحبة والسلام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى