
مهارة الخياط
فهيم سيداروس
يقال بأن الشخص الوحيد الذي نعرفه ويتصرف بعقلانية هو “الخيَّاط” .. !
فهو يأخذ مقاساتنا من جديد في كل مرة يرانا فيها أما البقية فيستخدمون مقاييسهم القديمة ويتوقعون منا أن تناسبنا .. !
رائعةٌ هي هذه المقارنة التي تخيط بخيوطها الواقع بمهارة الخيّاط!
لكن ألا ترى أن مقاييسنا نحن البشر قد تكون عاطفتنا القديمة التي نخشى صدمتها؟
ربما ينقصنا الشجاعة لنعترف بأن المقاسات تتغير، ليس لأننا اختلفنا، بل لأن الحياة ذاتها لا تكف عن النمو والانكماش.
فهل نلوم من يُمسك بالمقاييس القديمة أم نُسامحه لأنه لم يتعلم بعد فن “التعاطي مع التغيير”؟
مع ذلك، هل سألت نفسك يومًا: كم مرة نخدع أنفسنا ونتصرف وكأننا مازلنا نلبس ثياب الأمس؟
التغيير سنة الحياة المقاسات و الموديل وما يناسبك اليوم لا يناسبك الأمس مع التمسك بالمبدأ لا يتغير
العقول الراقية هي التي تعيد قياسك كل مرة بحكمة وإنصاف، أما الجاهلون فيظنون أنك كما تركوك
متناسين أن الزمن يُبدّل، والنضج يُغيّر.
كن_كالخياط
راجع_مقاييسك
حكم_الوعي
حتى طباخك في المنزل
يحافظ على المقادير
لأنه يخاف على ذوقك وراحتك
هناك الكثير من الأعمال التى لازالت تعمل بعقلانيه




