أمر يهمك

من المواطنين إلى الحكومة

كتب/ أحمد علي

شعبة الخضراوات: انتظروا ارتفاعات متفاوتة.. و100 جنيه زيادة في تكلفة النقل
رئيس شعبة الدواجن: الأسعار ستشتعل بسبب السولار

لليوم الثاني على التوالي، سادت حالة من الغضب والضيق بين المواطنين في الشارع المصري، على خلفية رفع أسعار الوقود. وقد تعالت صرخات المواطنين بسبب ما ترتب على زيادة أسعار البنزين والسولار والغاز، من ارتفاعات في أسعار كافة السلع، واشتداد لهب الأسواق، وزيادة تكاليف الخدمات.

ورصدنا معاناة المواطنين في ثاني أيام تطبيق القرار، وسط مخاوف من استغلال بعض التجار للوضع، ورفع أسعار السلع دون رقابة فعلية. وتوجه المواطنون بتساؤلاتهم إلى الحكومة، مؤكدين أنها لا تشعر بمعاناتهم أو أوضاعهم المعيشية.

صوت المواطن… صرخة من القلب

قال كمال علي، موظف:
“لماذا يتم فقط تنفيذ تعليمات صندوق النقد الدولي من خلال رفع الأسعار؟ أين الحماية الاجتماعية؟ وأين زيادة الإنفاق على الصحة والتعليم؟ نحن ندور في حلقة مفرغة بين ارتفاع الأسعار والتضخم، وزيادة أسعار الخدمات، ورفع الفائدة، ونقص الدولار، ثم ارتفاعه أمام الجنيه. المواطن يُسحق… لم يعد قادرًا على توفير أساسيات الحياة، ولا احتياجات أولاده في مراحل التعليم المختلفة. هذا ظلم، فإلى متى يستمر هذا السحق لقدرة المواطن على الحياة؟”

وأكد كمال أن هناك سوءًا في إدارة موارد الدولة، وتوظيف الأموال في مشروعات لا تعود بعائد مجزٍ، مما يؤدي إلى عجز دائم في الميزانية. وطالب بتأسيس هيئة وطنية مستقلة للتخطيط والاستثمار، تضم خبراء موثوقين من مختلف التخصصات، بعيدة عن ترشيحات الجهات التي كانت جزءًا من الأزمة.

وتساءل:
“كيف يعيش العمالة غير المنتظمة، عمال التراحيل، الذين لا يملكون وظيفة أو دخلًا ثابتًا؟ نحن نتحدث عن أكثر من 20 مليون إنسان. الحكومة رفعت البنزين، ثم رفعت سعر الأنبوبة التي تطهو بها الأسر الفقيرة طعامها… هل أصبح دور الحكومة محاربة الفقراء؟”

أرقام ومخاوف اقتصادية

من جهته، قال السيد السيفي، موظف، إن رفع أسعار البنزين والمحروقات سيوفر للدولة 55 مليار جنيه سنويًا، لكنه في المقابل سيرفع التضخم، مما يؤدي إلى زيادة سعر الدولار أمام الجنيه. وأوضح أنه إذا وصل سعر الدولار إلى 52 جنيهًا، فسيكلف الدولة 320 مليار جنيه، حيث إن كل جنيه زيادة في سعر الدولار يكلف الدولة 160 مليارًا، إلى جانب خسائر أخرى غير مباشرة.

الخضراوات… البداية

قال حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضراوات والفاكهة بغرفة القاهرة التجارية، إن ارتفاع سعر السولار سيؤدي إلى زيادات متفاوتة في أسعار الخضراوات والفاكهة، نظرًا لاعتماد القطاع الزراعي على السولار بنسبة تصل إلى 98%.

وأوضح النجيب أن شاحنات نقل الخضراوات والفاكهة تعتمد كليًا على السولار، ما يعني ارتفاع تكلفة النقل بمعدل قد يصل إلى 100 جنيه لكل شاحنة (حمولتها 2 طن)، وبالتالي سيتحمّل كل كيلو خضار زيادة قد تصل إلى 25 قرشًا. وأضاف أن أكثر من 90% من الآلات الزراعية التي تُستخدم في الزراعة والحصاد تعمل بالسولار، مما سيؤدي بدوره إلى رفع أسعار المحاصيل الزراعية.

الدواجن… ضريبة الشتاء

وحذّر عبدالعزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بغرفة القاهرة التجارية، من اشتعال أسعار الدواجن خلال الفترة المقبلة، نتيجة الاعتماد الكبير على السولار. وأوضح أن هناك مزارع داجنة في المناطق الصحراوية لا تصلها الكهرباء، وتعتمد على الديزل في الإنارة، حيث تستهلك يوميًا نحو طنين من الوقود، ما يرفع التكلفة النهائية للمنتج.

وأضاف أن السولار يدخل أيضًا في صناعة الأعلاف، التي تمثل 70% من تكاليف إنتاج الدواجن، وبالتالي فإن أي زيادة في سعر الوقود سترفع أسعار الأعلاف، ومن ثم سترتفع أسعار الدواجن. ومع دخول فصل الشتاء، الذي يشهد زيادة في استخدام السولار لتدفئة المزارع، من المتوقع أن تزداد الأسعار بشكل أكبر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى