مقالات
أخر الأخبار

العنف الأسري حين يتحول البيت إلى ساحة ألم

بقلم ✍️ نهى محمد عيسى 

يُفترض أن يكون البيت مأوىً للسكينة وملاذًا من قسوة العالم الخارجي غير أن العنف الأسري يُحيل هذا الملاذ إلى ساحة صراع نفسي وجسدي ويترك آثارًا غائرة في الأرواح لا تُمحى بسهولة

العنف الأسري هو كل سلوك مؤذٍ يصدر من أحد أفراد الأسرة تجاه فرد آخر سواء كان هذا الأذى جسديًا أو نفسيًا أو لفظيًا أو حتى اقتصاديًا. وغالبًا ما يُمارس هذا العنف بدافع السيطرة أو التفريغ الانفعالي الخاطئ أو استمرارًا لدوامة العنف التي عاشها المُعنِّف ذاته في طفولته

القسوة داخل الأسرة لا تقتصر على الضرب بل تشمل الصراخ المستمر الإهانة التهديد التحقير الإهمال العاطفي والتمييز بين الأبناء

وكلها سلوكيات تُدمّر ثقة الضحية بنفسها، وتؤدي إلى اضطرابات نفسية قد تصل إلى الاكتئاب القلق أو حتى الانتحار

الضحايا لا يكونون فقط من النساء بل يشملون الأطفال وكبار السن بل وأحيانًا الرجال إذ لا يقتصر العنف على جنس أو عمر بل يتعلق بخلل في منظومة التربية والوعي وتراكمات لم تُعالَج

من واجبنا كمجتمع أن نكسر حاجز الصمت وأن نتيح مساحة آمنة للضحايا للبوح مع ضرورة تفعيل القوانين الرادعة ونشر الوعي النفسي والتربوي حتى لا يتحوّل الحب إلى أداة أذى وحتى لا يُربّى جيل مشوَّه العاطفة، يحمل جراحه للغد

لأن البيت يجب أن يكون وطنًا لا سجنًا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى