
“أبن الدولة واللقب الغالي ”
ترمومتر العدالة
بقلم /حاتم خاطر
مؤسس منصة فلسفة للكل
لا تقوم الدول فقط على الحكومات، بل على وعي شعوبها ، وتكاتف الجميع من أجل المصلحة العامة والحفاظ على الأمن والسلام والاستقرار.
ومن هنا يأتي مفهوم ابن الدول، ويمكن صياغته بطريقة مبسطة من وجهه نظرنا.
فمع تزايد التحديات والصعوبات، برز مفهوم “ابن الدولة المصرية” كأحد المفاهيم الجوهرية التي تعكس الانتماء الحقيقي والوعي الوطني للفرد .
و يتبلور المفهوم على النحو التالي :
ابن الدولة هو الإنسان الذي يدرك قيمة الدولة، ويحترم مؤسساتها، ويساهم في البناء والتنمية.
هو المواطن الذي يؤمن بأن الدولة كيان جامع يحمي الجميع دون تمييز ، ويضع المصلحة العامة فوق أي مصلحة شخصية.
هو الشخص الذي يحترم القانون ويلتزم به في سلوكه اليومي ويحترم رموز الدولة ورئيسها وجيشها وشرطتها ومنشآتها.
ابن الدولة هو من يحترم الصغير والكبير الضعيف قبل القوي .
ابن الدولة هو الشخص الذي يعتز بهويته الوطنية وتاريخه وحضارته.
ابن الدولة هو الموظف المتواضع الذي يعرف جيدًا أن الكرسي الذي يجلس عليه ليس ملكًا له، وإنما هو ملك للشعب، هذا الموظف يتعامل مع المواطن باحترام وكرامة.
الفرق بين ابن الدولة الحقيقي وبين غيره من الأشخاص هو خوفه الشديد على بلده وعلى سمعة المكان الذي يعمل فيه وعلى مصلحة المواطن.
ابن الدولة يعرف أن تعطيل حقوق الناس يمكن أن يؤدي إلى خراب بيوتهم، وأن المرتب الذي يتقاضاه في نهاية كل شهر يجب أن يكون حلالًا.
ابن الدولة الحقيقي هو من يطبق القانون بروح القانون، فهو يحترم ويقدر حقوق جميع الناس دون استثناء.
ابن الدولة هو بمثابة ترمومتر للعدالة في التعامل، حيث يتمتع جميع المواطنين بنفس الحقوق والمعيار الحقيقي لديه هو حق المواطن في الحصول على الخدمة دون تمييز أو محاباة.
الموظف الذي يعمل بصدق وإخلاص هو الواجهة الحقيقية لمؤسسته وللهيئات التي يعمل فيها بل يعد واجهة للدولة، فهو يزيد من شعور الانتماء في قلوب الناس. عندما يحصل المواطن على حقه بكل كرامة واحترام، يعتقد فعلاً أن هذه بلده وإن الدولة تحافظ دائمًا على حقوقه.
وعلي من يرغب في نيل هذا اللقب الغالي، أن يعمل ما يلي :
1-العمل والإنتاج ، فتقدم الدول يقاس بجهد أبنائها.
2-المشاركة المجتمعية ، من خلال التطوع وخدمة الآخرين.
3-نشر الوعي ومواجهة الشائعات والأفكار الهدامة.
4-دعم الاستقرار وعدم الانسياق وراء الفوضى أو التحريض ، فكل مواطن واعٍ هو لبنة في بناء دولة قوية.
4- احترام المؤسسات والرموز ورئيس الدولة والوزراء وخلافه، فمن أهم صفات ابن الدولة احترامه لمؤسساتها، سواء كانت: تعليمية ، أمنية، قضائية ، خدمية
فهو يدرك أن هذه المؤسسات لم تُنشأ إلا لخدمة المجتمع، وأن إضعافها يعني إضعاف الدولة نفسها.
٥ـ النقد البناء مرحب به، لكن الهدم والتشويه ليسا من صفات ابن الدولة.
واخيرا يظهر دور ابن الدولة من خلال
التأكد من صحة المعلومات قبل نشرها ، وعدم الانسياق وراء الأخبار المجهولة
الدفاع عن الحقيقة بالحجة والعقل.
حب البلد ليس بالكلام فقط، بل بالفعل، حب البلد بمساعدة الآخرين وتمثيل الوطن بصورة مشرفة.
ابن الدولة يعمل بدافع الحب ، لأن مصر ليس مكانًا نعيش فيه فقط، بل قيمة نعيش من أجلها.




