كتبت / نهى محمد عيسى
*القانون الجديد ضمان أوسع لحماية الحقوق والحريات*
أصدر السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي قانون الإجراءات الجنائية الجديد، وذلك عقب موافقة مجلس النواب على التعديلات التي تلافت أسباب الاعتراض السابق، وضمنت تحقيق توازن بين مقتضيات العدالة وحماية الحقوق والحريات العامة.
ويعد هذا القانون محطة تشريعية هامة في مسار تطوير المنظومة القضائية، إذ جاء بصياغة أكثر إحكامًا ووضوحًا تسهِّل التطبيق وتمنع تضارب التفسيرات، بما يواكب متطلبات الواقع العملي.
ومن أبرز ما تضمنته التعديلات: التطبيق التدريجي من العام القضائي الجديد “أكتوبر ٢٠٢٦”، لإتاحة الفرصة أمام القضاة وأعضاء النيابة ومأموري الضبط القضائي والمحامين لاستيعاب الأحكام المستحدثة، مع تجهيز المحاكم بمراكز الإعلانات الهاتفية الجديدة.
كما رسّخ القانون حرمة المساكن، وحدد حالات دخولها الاستثنائية بدقة وفق ضوابط قانونية صارمة، وعزّز حق المتهم في حضور محامٍ أثناء الاستجواب، ونظّم إجراءات الإيداع بمراكز الإصلاح والتأهيل بحيث تكون مؤقتة وتحت رقابة قضائية، مع منح المتهم حق الطعن في قرار الإيداع أو تمديده.
وتوسّع القانون في بدائل الحبس الاحتياطي من ثلاثة إلى سبعة بدائل، منها تحديد نطاق الحركة الجغرافية، والمنع من التواصل مع أشخاص بعينهم، ومنع حيازة الأسلحة مؤقتًا، واستخدام التقنيات الحديثة لتتبع المتهمين، بما يقلل اللجوء للحبس الاحتياطي إلا كخيار أخير.
كما ألزم القانون بمراجعة دورية لقضايا الحبس الاحتياطي كل ثلاثة أشهر من قبل النائب العام، تنفيذًا لتوصية اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان، وأبقى على نظام الإعلان الورقي إلى جانب الإعلان الإلكتروني لضمان عدم تعطيل الإجراءات القانونية.
ومنح القانون المتهمين بجنايات غيابية فرصة إضافية للدفاع، عبر إلزام المحكمة بتأجيل نظر الاستئناف لمرة واحدة عند تعذر حضورهم أو حضور وكيلهم.
ويؤكد القانون الجديد التزام الدولة المصرية بتعزيز منظومة العدالة وحماية كرامة الإنسان، من خلال تحقيق التوازن بين حق المجتمع في الأمن والعدالة وحق الفرد في الحرية وضمان المحاكمة العادلة.
زر الذهاب إلى الأعلى