التحقيق مع المتهم بإنهاء حياة طفل ببورسعيد

كتب / محمد على جودة
نائب مدير قطاع القناة ودمياط
تُباشر جهات التحقيق بمحافظة بورسعيد، تحقيقاتها، مع المتهم بإنهاء حياة طفل بمنطقة القابوطي الجديد، حيث أشارت التحريات الأولية غير النهائية إلى أن زوج والدة الطفل المجني عليه تعدى عليه بالضرب المبرح حتى فارق الحياة.
التحقيق مع المتهم بإنهاء حياة طفل ببورسعيد
وكان مستشفى الزهور استقبل جثة طفل يدعى “أ.م.م”، 11 عامًا، وفي جسده كدمات وسحجات وإصابات متفرقة بالجسد، تسببت في توقف عضلة القلب، وجرى التحفظ على الجثمان بمشرحة المستشفى تحت تصرف جهات التحقيق.
وكلف اللواء محمد الجمسي، مساعد وزير الداخلية مدير أمن بورسعيد، فريق بحث جنائي لكشف ملابسات الواقعة وسرعة ضبط مرتكبها، وتمكن فريق البحث من التوصل إلى أن زوج والدة الطفل هو المتهم في الواقعة، وتم ضبطه قبل محاولته الهروب.
أقر المتهم خلال التحقيقات الأولية بتعديه على الطفل بالضرب، لافتًا أنه لم يكن يقصد إنهاء حياته، في الوقت الذي تواصل جهات التحقيق سماع أقوال المتهم ووالدة الطفل المجني عليه، وعدد من الشهود، كما أمرت بندب الطب الشرعي لتشريح الجثمان وبيان السبب النهائي للوفاة قبل التصريح بالدفن.
ومازالت التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الواقعة النهائية، والتصريح بالدفن، عقب انتهاء كافة الإجراءات القانونية اللازمة لكشف تفاصيل الواقعة وفقا للقانون والإجراءات المنظمة لذلك.
ويُعدّ ضرب الأطفال وقتلهم من أبشع الجرائم الإنسانية التي تترك آثارًا مدمرة على الفرد والمجتمع بأكمله فالطفل الذي يتعرض للعنف الجسدي أو النفسي يفقد الشعور بالأمان والثقة، ويعيش في حالة دائمة من الخوف والقلق، مما يؤثر سلبًا على نموه النفسي والسلوكي، كما يؤدي العنف ضد الأطفال إلى ظهور مشكلات خطيرة مثل الاكتئاب، والانطواء، وضعف التحصيل الدراسي، وقد يدفع بعضهم إلى السلوك العدواني أو الانحراف في المستقبل.
أما قتل الأطفال، فهو جريمة تهز الضمير الإنساني، وتحرم المجتمع من طاقات بريئة كان يمكن أن تسهم في بنائه وتقدمه كما تترك هذه الجرائم آثارًا نفسية عميقة على أسر الضحايا والمحيطين بهم، وتؤدي إلى انتشار مشاعر الغضب والخوف وفقدان الثقة داخل المجتمع، لذلك فإن حماية الطفل مسؤولية أخلاقية وإنسانية لا تقبل التهاون.




